أسباب الإصابة بجنون العظمة .. وطرق التخلص منه

0

البارانويا (( paranoia أو جنون العظمة، تعني توهم الشخص الأشياء ليتمكن من الهروب من واقعه وهو من الأمراض النفسية العصبية وفيها يعتقد الفرد أنه مضطهد من الآخرين وأنه على صواب وجميع من حوله هم على خطأ ويشعر الفرد بقوة أو عظمة غير عادية، وقد تتحول أوهام الشخص إلى تكون هلاوس سمعية أو صوتية أو بصرية.

أعراض الإصابة بمرض البارانويا :

الخوف من حصول شيء سيىء، الظن أن المسؤولية تقع على الآخرين، الاعتقاد والإيمان المبالغ فيه والغير مبني على أسس واقعية، يشعر المريض بأنه عظيم وعبقري ويستطيع أن يفعل ما يعجز عنه البشر، القدرة على المناقشة لساعات طويلة وتبدو مناقشة منطقية غير أنها تقوم على أساس فكري خاطئ، تقلب المزاج سريعة الغضب والعدوان، يسعى المريض إلى الكمال غير راضِ عن أعمال غيره، يوهم المريض من حوله أنه يمتلك أمولاً طائلة ونفوذًا غير محدود.

وتتمثل أسباب الإصابة بمرض البارانويا في :

1- أسباب وراثية وأسرية :

لوحظ وجود اضطرابات عقلية لدى جميع أسر مرضى البارانويا، ووجود سلوكيات غير جيدة لدى أفراد هذه الاسر، وقد تكون هذه العوامل وراثية ولكن قد تكتسب وكذلك من الأسباب اضطراب الجو الاسري والتسلط في الأسرة والتوترات الزائدة وتنشأ البارانويا في بيئة تتصف بالانعزالية مما يجعل الشخصية مهيأة لبناء منظومة هذائية، وقد يلعب ما حصل في الطفولة دوراً في الإصابة بالبارانويا فإن جر الشخص للإيمان بأن العالم مكان غير آمن البتة وأن الناس غير جديرين بالثقة فهذا سيلعب دوراً في طريقة التفكير بعد الرشد وإن كانت الطفولة جائرة أو مهملة فعلى الأرجح أن يشعر الطفل بالشك والارتياب بالآخرين عند الكبر.

2-اسباب عضوية :

عقاقير تسبب أعراض شبيهة بالبرانويا مثل المخدرات والكوكايين والحشيش والكحول وحبوب الهلوسة والأمفيتامين يمكن أن تحفز الأفكار الذهانية وبعض اقراص الهلوسة. وقد تنشا أيضًا لوجود إعاقة بدنية مثل كف البصر أو شلل الأطفال أو الصمم ويلاحظ أن الإعاقة الجزئية أكثر إثارة لأعراض المرض من الإعاقة الكلية. وتنتشر البارنوبا لدى المصابين بالصمم الجزئي لاعتقاد المصاب أن المحيطين يتحدثون عنه ويتآمرون عليه.

3- أسباب نفسية :

الصدمات قد يصاب المرء بصدمة ما، كأن يُفاجأ بحقيقة صديق، أو نتيجة امتحان، أو أن زوجته تركته أو محبوبته خانته إلخ، يتعرض إليها المرء فيصاب باهتزاز عميق في قيمه وينجم عنه الإحباط، فيهرب إلى البارانويا.

مواقف الفشل، من يعمل يُخطئ وبعض الناس لا تتحمل الخطأ وترى أنها أكبر من أن تخطئ وأن الصواب حليفها الدائم، وحين تخطئ تصر على الخطأ وتجد له مخرجا ومن ذلك الزعماء العرب على وجه الخصوص.

الاضطهاد في مكان العمل أو السطو على المنزل يمكنها أن تكون أساس الأفكار الارتيابية التي يمكن أن تتطوّر لاحقاً إلى بارانويا .

القلق و الاكتئاب فهما يعملان كمحفزين للأفكار الذهانية عند بعض الأشخاص فالشخص المصاب بالقلق يكون عصبياً على الأغلب وأكثر فزعاً من المعتاد كما أن الاكتئاب يقلل تقدير الذات ويجعل الشخص يخطئ في تفسير نوايا الآخرين تجاهه.

علاج البارانويا :

العلاج النفسي : مرض جنون العظمة هو بالنهاية مرض نفسي وليس عضويًا والعلاج النفسي دائما يبقى الحل الأمثل، لكن تبقى مشكلة رئيسة وهي أن المصاب بالمرض لا يأتي من تلقاء نفسه للاعتراف بذلك، فهو لا يقر غالبًا بأنه مصاب بهذا المرض وهذا ما يستلزم التقدم الثابت والبطء بين المعالج أو الطبيب النفسي والمريض، لبناء الثقة أولا، وبعد ذلك البدء في العلاج.

الأدوية : وهي من اختصاص الطبيب بالتأكيد، وتستخدم المهدئات العظمى في علاج البارانويا والصدمات الكهربائية كما تستخدم بعض الوصفات الأنسولين المعدل، ولكن قد يجد القائمون على علاج المريض صعوبة لذات السبب وهي أن مريض البارانويا لا يعترف بمرضه ويرفض تناول دوائه.

المساعدة الذاتية : وهي دائما نقطة البداية والنهاية في علاج أي مرض أو تحقيق أي هدف، فإذا لم يؤمن صاحب المرض بأنه مريض وعليه أن يتعالج ليتخلص من هذا المرض فلن يشفى منه. عليه أن يحاول أن يتعـلم أساليب التوافق مع المجتمع المحلي، مع عـدم القيام بسلوكيات تتعـارض مع قيم ومعـايير المجتمع حتى لا يزيد التوتر مع الآخرين.

 

 

لايوجد تعليقات

مقالات مشابهة قد تفيدك