أضرار خطيرة للسيجارة الإلكترونية .. تعرَّف عليها

0

يعتبر التدخين من أشهر العادات السلبية التي انتشرت في العالم العربي بصورة واضحة في الفترة الأخيرة، وبالرغم من الأضرار الكثيرة التي تلحق بالإنسان المدخن، بل بكل المحيطين به سواء داخل محيط عمله أو داخل أسرته، إلا أن الكثير منه يرفض الإقلاع عن التدخين، بحجة أنه غير قادر على فعل ذلك.

أكدت الكثير من الفتاوى الدينية أن التدخين حرام شرعاً لأنه يضر بالجسم ويهدر المال، كما قامت الكثير من الحكومات العربية برفع أسعار السجائر والبعض فرض ضريبة عليها، في محاولة منهم لتقليل عدد المدخنين، هذا بالإضافة إلى حملات التوعية التي نظمتها بعض المنظمات الحقوقية والجمعيات الخيرية، إلا أن كل هذا لم يأتي بالنتيجة المُرضية، فلم نسمع بعدها عن أشخاص قرروا الإقلاع عن التدخين، بل بالعكس عدد المدخنين في زيادة مستمرة.
في الخمس سنوات الماضية، أعلنت إحدى الشركات عن “السيجارة الإلكترونية” واكدت خلال الحملة الإعلانية أن السيجارة خالية من النيكوتين، وأنها لا تضر بالصحة وتساعدك على الإقلاع عن التدخين بعد مرور فترة من استخدامها، ولكن عند تحليل المواد التي تحتوي عليها السيجارة الإلكترونية وجدنا أنها  تحتوي على عناصر أساسية تحتوي عليها السيجارة التقليدية، وهي النيكوتين والمواد الكيميائية المكسبة للطعم، والتي بالتأكيد لها أضرار على صحة الرجال المدخنين، وبالتالي فهي ليست الحل الأمثل للإقلاع عن التدخين كما كانوا يروجون.

QQQQQQ
مكونات السيجارة الإلكترونية

مصباح مضئ: يضيء عند استخدام السيجارة الالكترونية لمحاكاة شعلة السيجارة العادية

حسّاس: يستشعر هذا الحساس اندفاع الهواء من خلاله فيقوم بتشغيل البطارية أوتوماتيكيا والتي تفعل بدورها خلية التسخين. وقد يُعَوّض هذا الحساس بزرّ يدوي يتحكم فيه المدخن.

البطارية: بطارية ليثيوم, غالبا تكون قابلة للشحن, توفر الطاقة لخلية التسخين. الشحنة الكاملة لهذه البطارية تتحمل ما متوسطه 300 نفثة قبل نفاذها.

خلية التسخين: يمر التيار من خلال مقاومة توجد داخل هذه الخلية, تقوم بتدفئة وتسخين سائل النيكوتين.

سائل النيكوتين: يحتوي على 1% من النيكوتين ونكهات مختلفة “فواكه, نعناع, أو حتى نكهة التبغ نفسه”.

فلتر طرفي: طرف مرن غالبا يكون من السيليكون, يمنح المدخن شعور تدخين سيجارة حقيقية.

WWWW
 ما هي المواد التي تحتوي عليها السيجارة الإلكترونية؟
تحتوي السيجار الإلكترونية على نفس مكونات السيجارة العادية، بل وأكثر حيث إنها تحتوي على:-
النيكوتين
تحتوي السيجارة الإلكترونية على القطران الذي تحتوي عليه السيجارة العادية، والذي يؤدي إلى إصابة الشخص المدخن بالكثير من الأمراض التنفسية، كما أنها تحتوي على النيكوتين أيضاً، وبالتالي يصبح الشخص المدخن عرضه لمخاطر إدمان النيكوتين، ولكن يكتشف المدخن هذه إلا بعد فترة كبيرة، وإذا قرر التوقف عن شرب السيجارة الإلكترونية سيمر بنفس أعراض الإنسحاب التي يمر بها مدمن النيكوتين، من القلق والخوف والتوتر والإكتئاب والصداع وعدم القدرة على الحركة.

ويعمل النيكوتين أيضاً على إتلاف الأوعية الدوية والشرايين والقلب على المدى الطويل، وبالتالي يصبح مدخن السيجارة الإلكترونية أكثر عرضه للإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين.

تتسبب السيجارة العادية في قتل ما يزيد على 400 ألف مواطن أمريكي سنوياً وفقاً لدراسة بحثية، فحرق التبغ يعني استنشاق المدخن للقطران والمواد الكيميائية المسممة المسببة لمرض السرطان، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

الخلطات الكميائية

يخلط النيكوتين الموجود داخل السيجارة الإلكترونية بمادة غليكول البروبيلين ومادة الغليسرين النباتي، وعلى الرغم من أن هذه المواد ليست مسببة للسرطان إلا أن هناك احتمال كونها مسبباً له على المدى الطويل، وهو ما أوضحه تقرير فرنسي عن السجائر الإلكترونية، حيث أكد هذا التقرير على أن هذه المواد تتفاعل مع النيكوتين داخل الجسم، وتنتج مادة تؤدي إلى الإصابة بالسرطان.

لذا تدرس الحكومة الفرنسية في الوقت الحالي حظر تدخين تلك السجائر في الأماكن العامة، حتى لا ينتشر التدخين السلبي وتؤثر على الأشخاص الغير مدخنين، كما تسعى لقصرها على البالغين فقط لما فيها من أضرار على الصحة.

كما تم تحديد حوالي 42 من المواد الكيميائية التي تستخدم في السجائر الإلكترونية، وتتضمن العديد من المواد الضارة سيئة السمعة، والتي كثيراً ما نحاول تجنبها في حياتنا؛ لأنها من مسببات السرطان وأمراض القلب والجهاز التنفسي، كالبنزين والرصاص والنيكل والتولوين والفورمالديهايد، إضافة إلى النكهات التي تدمر الرئتين.

نكهات جذابة
أعلنت الشركات المنتجة للسيجارة الإلكترونية أن الهدف منها هو مساعدة الأشخاص المدخنين الغير قادرين على الإقلاع عن التدخين، من خلال سيجارة تحتوي على كمية أقل من التبغ، كما أكدت انها لا تستهدف الأطفال وصغار السن، وأن منتجها للأشخاص البالغين فقط، ولكن أثبتت الأبحاث أن الشركات قامت بإنتاج سجائر إلكترونية بنكهات مثيرة مثل الفانيليا، والتوت البري، والحلويات، ومخفوق اللبن، وغيرها من النكهات التي تجذب الأطفال، كما أن جميع الدول التي سمحت باستخدام السيجارة الإلكترونية لم تصدر قرار بعدم بيعها لصغار السن، هذا الأمر سيؤدي في النهاية إلى زيادة عدد المدخنين ودخول الأطفال عالم التدخين.

بوجه عام إذا كنت تدخن السيجارة الإلكترونية على اعتبار أنها أقل خطورة من السيجارة العادية، فإن اعتقاد خاطئ، فتدخينك للسيجارة الإلكترونية ليس أمراً آمناً كما كنت تعتقد، فما هو إلا وسيلة قد تكون أقل ضرراً من السيجارة العادية ولكنها ليست آمنة، فهي لها الكثير من الأضرار التي ستصيبك حتماً وستصيب من حولك، فعلى المدى الطويل أنت معرض للإصابة بأمراض الشرايين والقلب والسرطانات بأنواعها، في الوقت الذي يمكن أن تقلع فيه عن التدخين من أجل التمتع بصحة وعافية طوال حياتك، لذا عليك الإقلاع عن التدخين بكل صوره وأشكاله.

 



لايوجد تعليقات

مقالات مشابهة قد تفيدك