إليكم الدليل الوافي لـ تضخم البروستاتا لحميد

0

يحدث تضخم البروستاتا نتيجة للتقدم في السن، وهي ظاهرة شائعة بين الرجال، وتعرف طبياً بـ تضخم البروستاتا الحميد أو BPH – Benign Prostatic Hyperplasia.

وتمر البروستاتا بمرحلتين بعد تقدم الرجل بالعمر؛ المرحلة الأولى في بداية سن المراهقة، فيتتضاعف حجم البروستاتا ، أما في سن الـ 25 سنة فتبدأ البروستاتا بالنمو من جديد، وقد يتسبب هذا النمو في بعض الأحيان إلى تضخم البروستاتا الحميد.

ورغم استمرار نمو البروستاتا خلال جميع سنواة حياة الرجل، غير أن هذا النمو لا يؤدي إلى مشاكل، إلا في سن أكبر، ونادرًا ما يحدث تضخم البروستاتا قبل سن الأربعين.

بينما يصاب به أكثر من نصف الرجال في سن الستين من العمر، وقرابة 90% من الرجال في سن السبعين والثمانين عاماً، وعندما تتضخم البروستاتا، تحول طبقة النسيج التي تغلفها دون توسعها، ما يؤدي إلى انضغاط البروستاتا على الإحليل وبالتالي تكثف جدار المثانة البولية وتهيجه.

تحدث المثانة البولية ضغطاً حتى رغم احتوائها على كمية قليلة من البول، وهي ظاهرة تسبب التبول على فترات متقاربة، ومع الوقت، تضعف المثانة البولية وتفقد القدرة على إفراغ البول بشكل كامل كامل.

ويعد ضيق الإحليل والإفراغ الجزئي للمثانة المسببان لجزء كبير من المشاكل ذات العلاقة بتضخم البروستات الحميد.

كما يواجه العديد من الأشخاص مشكلة في التحدث عن البروستاتا، لما لهذه الغدة من أهمية في الحياة الجنسية وفي التبول، على السواء.

أعراض تضخم البروستاتا الحميد

تنتج أعراض تضخم البروستاتة الحميد عن انسداد الإحليل وتضرر المثانة بشكل تدريجي، والأعراض كثيرة ومختلفة، والشائع منها مشاكل التبول، مثل:

  • دفق البول المتقطع، الضعيف والمتردد.
  • الشعور برغبة ملحة في التبول وتسرب البول.
  • التبول في فترات زمنية متقاربة، وفي ساعات الليل.

 

بمرور الوقت، يؤدي تضخم البروستاتا الحميد الحاد لظهور مشاكل صعبة؛ فاحتباس البول والضغط على المثانة قد يسببان التهابات في مجرى البول، بالإضافة لضرر للمثانة أو للكليتين، وتكون حصى المثانة البولية وعدم السيطرة على التبول أو  سلس البول (Urinary incontinence).

أسباب وعوامل الخطر في تضخم البروستاتا الحميد

العامل المسبب للتضخم في المثانة غير معروف بعد، وليست هنالك معلومات مؤكدة أو قاطعة بشأن عوامل الخطر، لكن المؤكد أن تضخم البروستات يظهر لدى كبار السن، ولا يظهر عند الرجال الذين أزيلت لديهم الخصيتان قبل سن المراهقة.

وكانت عدة أبحاث، أجريت على الحيوانات، فسرت حدوثت التضخم الحميد في البروستاتا بأنه ناتج عن ارتفاع مستوى الأستروجين في الغدة، بينما ترجح نظرية أخرى على تأثير مادة “ثنائيّ هيدروتيستوستيرون” (DHT – Dihydrotestosterone) وهي مادة مشتقة من التستوستيرون في البروستاتا، ويعتقد بأنها تساعد في الحد من تضخمها.

غالبية الحيوانات تفقد القدرة على إنتاج مادة الـ DHT عند التقدم في السن. ولكن، تبين في أبحاث معينة أنه بالرغم من انخفاض كمية التستوستيرون في الدم، إلا أن كبار السن يواصلون إنتاج وتخزين مستويات مرتفعة من الـ DHT في البروستاتة. من المحتمل أن يكون تراكم مادة الـ DHT هو السبب الذي يؤدي إلى تضخم الخلايا.

خاصة بعد أن لاحظ العلماء عدم ظهور تضخم البروستات الحميد لدى الرجال الذين لا ينتجون DHT.

ويرى بعض الباحثين أن تضخم البروستات الحميد يحدث نتيجة لتعليمات تتلقاها الخلايا في مرحلة مبكرة من العمر، بمعنى أن الخلايا في منطقة معينة من غدة البروستاتة تنفذ هذه التعليمات وتستيقظ من جديد في مرحلة متأخرة من العمر، وتستيقظ لترسل إشارات إلى خلايا أخرى في الغدة، تحثها على النمو أو تحولها إلى خلايا أكثر حساسية لهرمونات النمو.

 

علاج تضخم البروستاتا الحميد

الرجال الذين يعانون من تضخم البروستاتا المصحوب بأعراض يحتاجون لعلاج لفترة زمنية معينة، ولكن بعض الباحثين يشككون في ضرورة علاج تضخم البروستاتا الحميد المبكر في الحالات التي يكون فيها التضخم طفيفاً.

كما تثبت نتائج البحوثات التي أجراها العلماء مؤخراً أن العلاج المبكر غير ضروري، لأن أعراض التضخم الحميد في البروستاتا تختفي بدون علاج في ثلث الحالات لتضخم البروستاتة الحميد.

وبدلا من البدء بالعلاج الفوري، يقترح الباحثون مراجعة الطبيب بشكل دوري ومنتظم ومراقبة الغدة بما يتيح الكشف عن المشاكل في مرحلة مبكرة.

أما عند تفاقم الحالة ووجود خطر يهدد صحة المريض، أو درجة عالية من عدم الارتياح، فيوصى ببدء العلاج.

وبما أن تضخم البروستات الحميد قد يسبب التهابات في المسالك البولية، فيقرر الطبيب عادة، معالجة هذه الالتهابات من خلال المضادات الحيوية، قبل البدء بعلاج تضخم البروستات نفسه.



لايوجد تعليقات

مقالات مشابهة قد تفيدك