في تطور طبي مذهل يمكن أن ينقذ ملايين البشر، نجح باحثون بريطانيون في تطوير كلى من الخلايا الجذعية يمكنها القيام بمهام الكلى البشرية في حال تعرّضها للتلف، حيث يمكن ربطها بالأوعية الدموية لتنقية الدم وإنتاج البول.
وبحسب ما قالته قائدة الفريق البحثي في جامعة مانشستر البريطانية، سوزان كيمبر، فإنّ هذه هي المرة الأولى التي يتم بها وضع كلى تم تخليقها داخل جسم حي.
وأشارت إلى أنهم قاموا بتجربة الكلى أولًا على الفئران، حيث تم حقنها بمادة ملوِّنة ، فوجدوا أنّ الكلى قامت بتنقية الدم من تلك المادة.
ولفتت إلى أنه تم تصنيع تلك الكلى من نيفرونات تشبه نيفرونات الكلى البشرية الطبيعية، والتي تستقبل الدم من أحد أطرافها وتُخرج الملوثات من الطرف الآخر.
وأوضح موقع جامعة مانشستر البريطانية، أنّ النتائج الجديدة التي توصّل إليها العلماء، تعدّ علامة فارقة في مجال علاج مرضى الكلى في العالم، لافتًا إلى أنّ الباحثين مازالوا يعملون على تطوير وظائف تلك الكلى الجديدة، حتى تستوعب كميات من الدم تناسب الاستخدام العملي لجسم الإنسان.
واستخدم العلماء الخلايا الجذعية لإنشاء الكلى المصغرة التي زُرعت في الفئران، مع إجراء اختبارات تكشف أنها كانت قادرة على تصفية وإفراغ الفضلات.
ومن المتوقع أن تتيح الدراسة إمكان علاج أمراض الكلى، باستخدام الهياكل الجديدة، بالإضافة إلى تقديم فهم أفضل لعدد من الحالات المرضية.
ويعدّ الاختراق الطبي الجديد، خطوة رئيسية في عملية تكوين الكلى النشطة القابلة للزراعة، عبر إنمائها من أنسجة المريض نفسه.