انتبه .. كيف تؤثر الخلافات الأسرية على نفسية الطفل؟

0

يكون الطفل حساسًا منذ ولادته تجاه بيئته المحيطة سواء المكان أو الأشخاص الذين يحيطون به ويعتنون به. حيث أن البيئة والجو العام يؤثران على نفسية الطفل حتى لو كان رضيعًا، فيشعر بوالديه وبالمزاج العام للمنزل. لهذا تجده سعيدًا بجو الحب والهدوء الذي يسود المنزل، أو حزينًا وغاضبًا حسب الأحداث التي تجد.

ويعبر الطفل عادة على تأثره بخلافات والديه بردود أفعال صحية، مثل خلل في الجهاز الهضمي، أو اضطراب في النوم، أو التبول اللإرادي.

2
ومع تقدمه في السن، ورغم عدم استيعابه لما يحدث بين الكبار، إلا أن ردود فعله تتطور للتعبير في الكلام، كأن يقول “أمي هل تبكي بسبب أبي؟”، “هل أمي / أبي شخص سيء؟”، “هل تحبان بعضكما؟”، كل هذه الأسئلة تعبير عن قلقه من الوضع الذي يوجد عليه الجو العام للمنزل.

وقد تطوّر حدة ردود فعل الأطفال وتظهر بعد تجاوزهم عمر 3 سنوات، مثل العنف في المدرسة تجاه الأطفال الآخرين أثناء اللعب، أو عدم التركيز في الدروس، وعدم الانتباه في الفصل أثناء الشرح.

3

لذا ينصح دائما بتجنب الشجار أمام الأطفال، رغم كون هذا غير ممكنًا أحيانًا.

وفي حالة وصول الأمر بين الزوجين للطلاق، تزداد معاناة الطفل، حيث يشعر بالذنب والمسؤولية عما وصل إليه الأمر مع أقرب شخصين إليه؛ لهذا من المهم أن يحافظ على العلاقات والتواصل مع الأم والأب معا، كأن يخرجوا معًا في يوم عطلة، عدم الشجار أمامه، توضيح أنهم أصدقاء جيدون رغم أنهم لو يعودوا يعيشون مع بعضهم، عدم تصوير الأب أو الأم للطرف الآخر أنه المسئول عما حدث وأنه سبب الفراق ولا يحب الابن.

كل هذه التفاصيل مهمة جدا لنفسية الطفل وسلامته العقلية، الجسدية، ولضمان شخص سوي وعاقل، بعيدا عن العقد والعنف والحقد الاجتماعي الذي تتسبب فيه هذه النوعية من المشاكل العائلية.

لايوجد تعليقات

مقالات مشابهة قد تفيدك

نصائح مهمة لزيادة ثقة المراهق بنفسه

سنوات المراهقة من أخطر المراحل إذ يتعرض خلالها الأشخاص للعديد من صدمات عاطفية، وانفعالات كبيرة عند التفاعل مع الأصدقاء، وعادة ما تهز تلك الصدمات ثقة المراهق ...