تشوهات الأجنة وكيفية اكتشافها أثناء الحمل

0

انتشرت تشوهات الأجنة في السنوات القليلة الماضية حيث أكدت إحدى الدراسات أن واحد من بين كل 33 طفل في الولايات المتحدة الأميركية عرضة للإصابة بالعيوب الخلقية أو التشوهات المختلفة، وتختلف تلك التشوهات في درجتها فمنها تشوهات بسيطة ومنها شديد الخطورة الذي يهدد حياة الجنين، وبعضها يسهل اكتشافه خلال الثلاثة أشهر الأولى للحمل والبعض الآخر لا يكتشف إلا بعد سنوات من ميلاد الطفل.

وتتعدد الأسباب والعوامل لظهور التشوهات لدى الأجنة ولعل أهمها وجود تاريخ وراثي للإصابة بالتشوهات في العائلة، وتناول الأم لعقاقير ذات آثار جانبية شديدة أثناء الحمل دون استشارة الطبيب، وعدم المتابعة الدورية الطبية، وربما تأخر عمر الأم أثناء الحمل كان سببًا، وقيام الأم بعادات صحية خاطئة مثل التدخين وتناول الكحوليات.

وتحدث التشوهات الخلقية لجميع أجزاء جسم الجنين، فمنها ما يصيب الأعضاء مثل القلب والكبد والجهاز الهضمي، ومنها ما يصيب الخلايا والجينات مثل التأخر العقلي ومتلازمة داون.

أصبح حاليًا من الممكن اكتشاف التشوهات الخلقية في المراحل المتقدمة من الحمل من خلال

-الأشعة الصوتية: الموجات الصوتية تستطيع اكتشاف العيوب الخلقية بدءًا من الأسبوع 13 و 14 ويلجأ لها الطبيب عندما يشك في سمك الطبقة الداخلية لعنق الجنين مما يعني احتمال إصابته بمشاكل في الكروموسومات والصبغة الوراثية وقد أصبحت هذه الأشعة  3D حاليًا مما يعني سهولة الكشف عن التشوهات.

-تحليل الألفا فيتو بروتين للأم الحامل: وهي مادة بروتينية تفرز في الكبد ويساعد قياسها على الكشف عن بعض الأمراض الوراثية، فارتفاع نسبتها في دم الأم يعني زيادتها لدى الجنين وربما كان ذلك مؤشرًا لوجود ثقب في جدار البطن أو فتق في السرة، أو رشح بروتينات في الكلية، بينما يعطي انخفاضه مؤشرًا لوجود خلل في الكروموسومات وخاصة ما يسبب متلازمة داون، وهنا يضطر الطبيب لإجراء تحليل السائل الأمينوسي للجنين.

-التحليل الثلاثي: بتطور الطب أضيف لتحليل الألفا بروتين تحليلين آخرين هما قياس مستوى هرمون الإيستروجين وهرمون الكريونك جونادو تروفين البشري، وأطلق عليها التحليل الثلاثي، لذا ينصح بضرورة متابعة الحامل الدورية لدى الطبيب لأن الاكتشاف المبكر لها ييسر علاجها.

وبعض هذه التشوهات هيكلية ناتجة عن سوء التمثيل الغذائي مثل تشوهات القلب والدورة الدوموية وتشوهات العضلات والهيكل العظمي، والقدم، تشوهات الشفاه والفم، تشوهات المخ، تشوهات الجهاز التنفسي، تشوهات العمود الفقري، ومنها ماهو ناتج عن عدوى تناسلية مثل الزهري ونقص المناعة “الإيدز” والحصبة الألمانية والبعض الأخير يكون ناتج عن عوامل خارجية أو بيئية مثل التدخين أو الإشعاعات.

 



لايوجد تعليقات

مقالات مشابهة قد تفيدك