تعرَّفي على مخاطر لفّ الأطفال الرضع بطريقة خاطئة

0

تدرك الأم أن الطفل الرضيع بحاجة إلى رعاية واهتمام كبير، لذا تبذل قصارى جهدل من أجل توفير كل احتياجاته والبقاء بجانبه طوال الوقت، ولكن خوف الأم الزائد على طفلها، قد يدفعها إلى فعل بعض الأشياء التي تؤثر بالسلب على صحة الطفل، لذا يجب على الأم أن تضع في اعتبارها أن الطفل الرضيع جسمه ضعيف لا يتحمل الأمور التي يتحملها الكبار، كما يجب عليها استشارة الطبيب الخاص به والعمل بنصائحه، والإبتعاد عن العادات الخاطئة التي نتوارثها.

ومن أشهر العادات الخاطئة المنتشرة بقوة على مستوى العالم، لف الطفل الرضيع بإحكام سواء بالملابس أو البطانية، من أجل حمايته من الهواء، وحتى لا يصاب بالأمراض، تلك العادة لها الكثير من الأضرار، وقد تتسبب في إصابة الطفل بالعديد من الأمراض.

aaaaaaaa

مخاطر لف الأطفال الرضع بطريقة خاطئة
لف الأطفال بصورة خاطئة له العديد من المخاطر، التي تؤثر بشكل كبير على نمو الرضيع، وقد تصيبه بالأمراض، ومن أهم تلك المخاطر:-

– اللف بصورة غير صحيحة يمكن أن يسبب تشوهات فى مفصل الفخذ، فيجب على الأمهات معرفة كيفية لف أطفالهن بشكل صحيح، وذلك لمنع حدوث هذه المشكلة الشائعة، فاللف الصحيح ينبغى ألا يكون ضيق جداً حول وركين الطفل أو الساقين، من أجل السماح للنمو الورك بشكل صحى، ينبغى أن يكون الساقين قادرين على الانحناء إلى الخارج والداخل من الوركين، هذا الوضع يسمح للتطور الطبيعى لمفاصل الوركين.

– يمكن أن يزيد اللف من مخاطر ارتفاع درجة الحرارة، فيجب على الأمهات عدم لف الرضع فى بطانية سميكة بشكل مفرط، ويجب مراقبة علامات ارتفاع الحرارة، حيث يجب أن يبقى الطفل الملفوف فى غرفة باردة باعتدال دون أى بطانيات ووسائد إضافية.

– ينبغي عدم لف الطفل كل الوقت، فاللف المفرط، وخصوصاً عندما يستخدم كبديل للرعاية الأبوية، يمكن أن يعيق نمو الرضيع بشكال طبيعى، حتى الصغار جداً حديثى الولادة يجب أن يحصلون على حد أدنى من الساعات يومياً بدون لف.

– لا ينبغي أبداً أن يوضع طفل ملفوف على بطنه أثناء النوم، سواء كان الرضيع ملفوم أم لا، فنوم البطن يزيد بشكل كبير من خطر الموت المفاجئ عند الأطفال، الرضع يكونوا غير قادرين على التقلب أثناء النوم، مما يزيد خطر الاختناق إذا كان ملفوفاً.

– لا ينبغى لف الرضع على المدى الطويل، يختلف الخبراء فى آرائهم حول كيفية طول المدة التى يسمح فيها بلف الطفل، فيعتقد البعض أن الأطفال لا ينبغى لفهم بعد شهر واحد من العمر، بينما يرى آخرون أنه من الممكن لفهم بأمان حتى سن الثلاثة أشهر، استمرار عادة اللف طويلة الأجل قد يضعف نمو الطفل الحركى، لذلك فمن المهم وضع حد لممارسة اللف بعد بضعة أشهر.

zzzzzzzz

كيف تلفين رضيعك بطريقة صحيحة؟
هناك بعض الطرق الصحيحة للف الطفل الرضيع وتدفئته وحمايته من الهواء دون أن تضر بصحته أو تسبب له أي تعب أو مرض لا قدر الله، تلك الطرق يجب على الأم اتباعها، حفاظا على صحة طفلها، وهي:-

– في البداية عليك اختيار ملابس مناسبة ومريحة لطفلك، وبعد ذلك قومي بلفه في بطانية قطنية في فصل الصيف، وذلك حفاظا على درجة حرارة جسمه وحتى لا يعرق الطفل كثيرا، أما في فصل الشتاء فيمكنك استخدام البطانية الثقيلة، ولكن يجب ألا تكون ثقيلة جدا حتى لا تسبب اختناق للطفل.

– قومي بوضع الطفل وهو نائم على ضهره في منتصف البطانية، وبعد ذلك قومي بضم أطراف البطانية على جسم الرضيع، ولكن دون إحكام شديد، حتى لا يشعر الطفل بالضيق يبكي.

– بعض الأطفال بعد سن الـ4 شهور يميلون إلى الحركة والتقلب، لذا عليك منحهم فرصة دون تقيد، كما أن الطفل في هذا العمر سيبدأ في استعمال يديه من أجل التعرف على الأشياء المحيطة به، لذا يجب أن يكون لديه القدرة على الحركة بسهولة.

– في كل الأحوال، عند لف الطفل يجب أن يبقى وجهه مكشوفا، وعليك أن تتأكدي من ذلك، فتغطية الوجه حتى لو كانت بهدف التدفئة ستؤدي إلى اختناق الطفل بسبب عدم قدرته على التنفس، خاصة بعد سن الـ 5 شهور، لأنه في هذا الوقت سيكون لديه القدرة على الحركة، وربما ينقلب الطفل على وجه، ولا يستطيع العودة على ضهره مرة آخرى فيختنق.

– حاولي قدر المستطاع أن تبقي بجانب الطفل خلال الفترة التي تقومي فيها بلفه، وذلك لضمان عدم حدوث أي شئ لم تتوقعي حدوثه، كما يجب عليك عدم لفه لساعات طويلة، فجسم الطفل بحاجة إلى التنفس.

في جميع الأحوال يجب أن تكون الأم على اتصال دائم بالطبيب الخاص بالطفل، وتوجيه كافة الأسئلة التي تريد التعرف على أجوبتها إليه والإستماع إلى نصائحه جيدا، وعدم الاستماع إلى نصائح الجيران والصديقات والأقارب، فمهما كان لديهم خبرة في تربية الأطفال، إلا أن كل طفل يمثل حالة خاصة، وبحاجة إلى رعاية واهتمام من نوع معين، فليس كل الأطفال متشابهين، ولكن الطبيب وحده هو القادر على وصف حالة الطفل بشكل جيد، ويدرك تماما ما يحتاجه طفلك، كما أنه الوحيد القادر على تصحيح تلك العادات الخاطئة المنتشرة بيننا، فالأطفال نعمة كبيرة تستحق التعب والمعاناة.



لايوجد تعليقات

مقالات مشابهة قد تفيدك