دراسة: قدرة الرجل على الإنجاب تقل بعد بلوغه سن الأربعين

0

وجدت دراسة قام بها الباحثون أن الساعة البيولوجية التي تثير قلق النساء عندما يتعلق الأمر بفرصهن الإنجابية، لا تقتصر عليهن فقط، بل إن تأثيرها يمتد ليشمل الرجال أيضاً، ما يعني أن قدرة الرجل على الإنجاب تقل بعد بلوغه سن الأربعين .

وأجريت الدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية وأعلنت نتائجها في مؤتمر الجمعية الأوروبية للإنجاب البشري والأجنة في جنيف (The European Society of Human Reproduction and Embryology conference in Geneva) في سويسرا.

ووجدت الدراسة أن الرجال الذين ينتظرون حتى بلوغ الأربعينات من العمر، قد تقل فرصهم الإنجابية حتى الثلث.

الدراسة توصلت كذلك إلى أن الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 40 إلى 42 عاماً، ويرتبطون بشريكة تحت سن 30 عاماً، تبلغ معدلات فرص الإنجاب لديهم حوالي 46% فقط، وهي نسبة أقل بمقدار الثلث مقارنة بفرص الرجال الإنجابية الذين تتراوح أعمارهم بين 30 إلى 35 والتي يبلغ معدلها 73% تحديداً.

كما وجدت الدراسة أن احتمالات التعرض لإجهاض الحمل تزداد مع تقدم الرجل في العمر، بالإضافة إلى أن العملية قد تحتاج لمحاولات أكثر تستغرق وقتاً أطول لتتم بنجاح مقارنةً بأقرانهم الأصغر سناً.

وكانت الدراسة قد اعتمدت على تحليل معطيات جمعت من أكثر من 7000 زوج على مدار 15 عاماً، وبالتحديد في الفترة من 2000 حتى 2014.

ورجح الباحثون بالدراسة أن الحمض النووي للحيوانات المنوية يشيخ مع العمر ويتضرر بالتدريج، ما قد يفسر ارتفاع فرص إنجاب الرجال الأكبر عمراً لأطفال مصابين بالتوحد وانفصام الشخصية.

وأوصى الباحثون النساء اللواتي يحاولن إنجاب أطفال أصحاء بالزواج من رجال عمرهم من عمر المرأة أو أصغر، بحيث إذا كان عمر المرأة بين 35 إلى 40 عاماً، فإن فرص المرأة الإنجابية تزداد بمقدار الثلث إذا ارتبطت برجل يتراوح عمره بين 30 إلى 35 عاماً.

وعقب بعض الباحثين البريطانيين، من جامعة ساوثهامبتون Southampton University، على نتائج الدراسة، بالقول أن ما خلص إليه الباحثون فيها ربما قد يشكل حافزاً يشجع النساء على الضغط على أزواجهم الذي يميلون لفكرة تأجيل الإنجاب.

جدير بالذكر أنه بينما تولد المرأة ببويضات جاهزة ومتخلقة منذ البداية ولا يطالها تغيير طوال فترة حياتها، إلا أن جهاز الرجل التناسلي يعمل على تصنيع حيوانات منوية جديدة باستمرار ومع كل صباح حتى اخر يوم في عمره.

ما قد يجعل الحيوانات المنوية عرضة لبعض العوامل الخارجية التي قد تلحق الضرر بها مع الوقت خاصة التقدم في العمر.



لايوجد تعليقات

مقالات مشابهة قد تفيدك