وذلك بالرغم من أن التقدم الهائل في علاجات العقم في العقود الأخيرة، ساعد الأزواج على تحقيق حلم الإنجاب بعد أن كان بعيد المنال من قبل.

إلا أن هذا التقدم كان مجرد التفاف حول جزء رئيسي من المشكلة، ألا وهو تراجع تعداد الحيوانات المنوية بشكل كبير على مستوى العالم منذ عقود.

ويرد العلماء على السؤال عن السبب وراء ذلك بـ “لا نعرف”.

ومن المعروف أن العقم مشكلة صحية عالمية ومتفاقمة، ويقدر المتخصصون أن نحو سدس الأزواج على مستوى العالم يعانون من هذه المشكلة.

ويوضح الخبراء أن مشكلة العقم تكمن في الذكور في أكثر من نصف هذه الحالات، ورغم ذلك ينصب معظم تركيز أبحاث العقم على النساء لمعرفة الأسباب والعوامل التي ربما تؤثر على خصوبتهن وكيف يمكن الحيلولة دون ذلك أو علاجه.

ورغم أن هذا النهج أتى ثماره وساهم في تحقيق حلم الإنجاب لدى كثيرين، إلا أنه ترك عقم الرجال مهملاً من الناحية العلمية.

ريتشارد شارب، الأستاذ في مركز الصحة الإنجابية بجامعة ادنبره، أكد إن علاجات مثل التلقيح الصناعي والحقن المجهري تعد التفافاً حول عقم الذكور لكنها لا تعالجه، حسبما أوردت وكالة “رويترز”.

وتابع “العلاجات، وبعضها جراحي تماما، تركز على المرأة. لذا يتعين على المرأة أن تتحمل عبء ضعف خصوبة الرجل (وفي الوقت نفسه) لدينا تصور فج جدا عما يحدث لدى الذكر”.

ويعتمد عدد الحيوانات المنوية على مستوى هرمون التستيستيرون أو هرمون الذكورة، ويقول العلماء إن هناك بعض الصلات المعروفة بين عدد الحيوانات المنوية والعقم.

وبخلاف هذه المعلومات الأساسية لم يكشف العلم بعد عن التعقيدات المحيطة بالسائل المنوي.

وصرحت سارة مارتينز دا سيلفا، إخصائية الصحة الإنجابية في جامعة دندي البريطانية، بأنه: دون فهم كيفية عمل الحيوانات المنوية العادية من الناحية البيولوجية لا يمكننا فهم كيف لا تعمل أو كيف نعالج المشكلة.

وكان بحث، نشر العام الماضي، أظهر تراجع أعداد الحيوانات المنوية في الرجال من أميركا وأوروبا وأستراليا ونيوزيلندا بأكثر من 50 % في أقل من 40 عاماً، ما وصفه أحد المشاركين في البحث بأنه “صيحة إنذار” تستحق المزيد من التحقيق في أسبابها.