عالجوا قلق أطفالكم بهذه النصائح البسيطة

0

قد يكون القلق أمراً طبيعياً في مرحلة الطفولة، حيث أن كل طفل تنتابه بعض مشاعر القلق في العديد من المواقف، غير أنه قد يتحول لاضطراب لدى بعض الأطفال فكيف يمكن أن تعالجو قلق أطفالكم ؟

واضطراب القلق يطلق على حالات القلق المستمر وغير المبرر، وهو حالة لا بد أن ينتبه لها كل أب وأم.

أبرز أشكال قلق الأطفال

يعاني الطفل العديد من أشكال القلق، ومن أبرزها:

  • القلق بسبب الأداء الدراسي: يشعر الطفل بتوتر لأنه يريد أن يكون متفوقاً دائماً، ويخاف أن يخفق في هذا، وبداخله شعور التنافس الدائم بينه وبين أقرانه، وينطبق الأمر في ممارسة الأنشطة الرياضية أيضاً.
  • القلق على الأمن والسلامة: ما يجعله يخاف من كل شىء حوله، ويخشى التجارب التي يمكن أن تؤثر على سلامته، ولا يقتصر هذا على شخصه فقط، بل على سلامة أسرته أيضاً.
  • القلق من المستقبل: يفكر الطفل فيما يمكن أن يحدث فيما بعد ويثير قلقه، مثل حدوث الزلازل، أو العوامل المناخية التي تزيد من توتره، وكذلك القلق من الإصابة بمرض.
  • القلق من الأشخاص: وهو الشعور بقلق في حالة التعامل مع شخص جديد، أو تكوين أصدقاء، فلا يعرف كيف يتواصل مع الاخرين، فيصبح المجتمع الخارجي عبء عليه وضغط لا يتحمله، بدلاً من أن يكون لديه فضول لإكتشاف هذا العالم.

أسباب القلق عند الأطفال

  • وجود نموذج للقلق في المنزل: حيث يزداد قلق الطفل إذا عاش مع شخص يتسم بالتوتر والقلق الدائم، ويظهر هذا في التصرفات وعلامات الوجه التي يلاحظها الطفل، فتبنى بداخله مشاعر القلق وتتفاقم.
  • الأحداث التي تحيط بالطفل: سواء المشكلات المادية في الأسرة التي تثير مخاوف كل أفرادها، وكذلك وجود خلافات بين الزوجين، أو الأخبار الصادمة التي تحدث وتتسبب في إنهيار أحد أفراد الأسرة كالإفلاس أو وفاة أحد المقربين أو طلاق الزوجين.
  • الاعتراض على تصرفات الطفل وتهديده: بمرور الوقت، يصبح لدى الطفل قلق بشأن أي شىء يفعله، لأنه يخاف أن يوجه له صراخ أو عقاب، وبالتالي يكون للأب أو الأم دور كبير في زيادة القلق عند الطفل بدلاً من القضاء عليه.

علامات القلق عند الأطفال

  • القلق لفترات طويلة: وليس في مواقف بعينها، بل يستمر معظم أيام الأسبوع، ومع مختلف المواقف والأشخاص، ليصبح رد فعل طبيعي للطفل تجاه أي أمر يحدث في حياته.
  • وجود اضطرابات في النوم: خاصة وأن الطفل الذي يعاني من القلق يفكر كثيراً، لذا لا ينام جيداً في الليل، ويشعر بالنعاس نهاراً، وهذا مؤشر قوي على شعور الطفل بالقلق.
  • صعوبة في التركيز: حيث أن هناك ما يشغل تفكير الطفل ويسيطر عليه بصورة تجعله يهمل دراسته أو هواياته، ويعطي كل إهتمامه لهذه الأفكار المزعجة التي لا تتركه.
  • العصبية الشديدة: فمن الطبيعي أن يظهر القلق في صورة عصبية شديدة معظم الوقت، لأن الطفل يكتم كثير من مشاعر التوتر بداخله، ويظهره على هيئة عصبية وردود أفعال غير مفهومة، ويمكن أن يميل الطفل للإنطواء.
  • حاجة الطفل إلى الاحتواء الدائم: بالطبع كل الأطفال يطلبون إحتواء والدتهم لهم، ولكن عندما يصل الأمر إلى عدم تخلي الطفل عن والدته تماماً، ويستغنى عن اللعب، ويبقى جالساً بجانبها في أي مكان يذهب إليه حتى وإن كان مكان مناسب للعب الأطفال.
  • رفض الذهاب إلى المدرسة: حيث يبحث الطفل عن أي سبب حتى لا يذهب من المدرسة، لأن لديه قلق من المعلمين أو الطلاب، وهذا يمكن إكتشافه مع إصرار الطفل لعدم الذهاب للمدرسة، ووقتها يجب أن تتحدث الأم مع طفلها لتفهم الأسباب الخفية لرفضه الذهاب للمدرسة.

طرق تقليل شعور الطفل بالقلق

أفضل الأساليب في التخلص من القلق عند الأطفال :

  • فهم أن القضاء على القلق ليس هو الهدف: ينبغي تعليم الطفل كيف يتعامل مع القلق، فمن الطبيعي أن يشعر الطفل بالقلق فيذهب ويلجأ إلى الأب والأم، وينبغي أن يكونا خير مساند له.

  • الاستماع للطفل: من الأخطاء الشائعة تجاهل الحديث مع الطفل والاكتفاء بكلمات المطمأنة العادية وعدم سؤاله عما يقلقه، وكل هذا يؤدي إلى تتراكم مشاعر الخوف والقلق لديه.

  • تجنب الأسئلة التي تزيد من قلق الطفل: ينبغي أن نشجع أطفالنا على المذاكرة وإعلامهم بثقتنا بهم وبقدراتهم.
  • كن مثلاً يحتذى به: من أبرز أسباب التوتر الذي يصيب الطفل، ملاحظته لتوتر أحد الأشخاص المقربين إليه، خاصة الأب أو الأم أو الأخ، لذا على الوالدين عدم إظهار الخوف والقلق المبالغ فيه حتى لا ينتقل للطفل.

فالكبار يمكن أن يشعروا بالقلق لوقت محدد ثم يسيطروا عليه، ولكن الطفل لن يستطيع فعل هذا مثلهم.

  • احتواء الطفل: تعليم الطفل الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية لا يعني عدم التودد له ولا يتعارض مع احتوائه وتفهمه ليشعر بالأمان،إذ أن شعور الطفل بالوحدة يزيد من مخاوفه ويعزز الإحساس بالقلق لديه.



لايوجد تعليقات

مقالات مشابهة قد تفيدك