هناك فكرة شائعة خاطئة بأن سرطان الثدي يصيب النساء فقط، لكن رغم أن النسبة تقل في الرجال عن النساء إلا أنها ليست بالقليلة أو نادرة الحدوث وهناك علامات تنذر بإصابة الرجل بسرطان الثدي نتعرف عليها في هذا الموضوع.

وبحسب راشيل فورستلاين ،كبيرة الأطباء في مركز الثدي بعيادة النساء في جامعة ميونخ، فإن الاعتقاد الخاطئ بأن سرطان الثدي لا يصيب الرجال هو سبب الاكتشاف المتأخر للمرض وتطور حالاته ما يؤثر بالطبع على فرص الشفاء، بالإضافة إلى عدم وجود برنامج فحص مبكر لدى الرجال كما يحدث مع النساء.

وفي حين اعتبرت فورستلاين أن السبب في إصابة الرجال بالمرض غير واضحه حتى الآن بشكل كامل، يرى جيورجي إيرمي ،المدير الطبي لجمعية المكافحة البيولوجية للسرطان، إن الإصابة به قد تعود لعدة عوامل منها التغيرات الجينية.

وتابع : الخلل الهرموني في التوازن بين هرموني التستوستيرون والأستروجين قد يكون أحد العوامل التي تعزز من الإصابة بسرطان الثدي لدى الرجال أيضاً.

أما البروفيسور ينس أوفه بلومر ،مدير مركز الثدي بمستشفى شاريتيه بالعاصمة الألمانية برلين، فتحدث عن علامات تحذيرية قد تنذر بأن شيئاً ما ليس على ما يرام في جسم الرجال والنساء على السواء،وتتمثل في: تكون عقدة أو تصلب في الثدي أو اتجاه الحلمة للداخل أو التهاب الحلمة وخروج إفرازات صافية أو دموية منها.

ويوضح بلومر: ليس هناك مفر من التدخل الجراحي في حال الإصابة بسرطان الثدي لدى الرجال أيضاً فلابد من استئصال الأنسجة الغدية وكذا الحلمة وطبقة النسيج العازلة لعضلة الصدر، وربما يتم استئصال الغدد الليمفاوية إذا كانت مصابة هي الأخرى.

وبما أن خلايا سرطان الثدي لدى الرجال ربما يكون مرتبطاً بالهرمونات، فيجب على المريض الخضوع للعلاج الهرموني بعد إجراء العملية الجراحية.

ومن اللافت أن الآثار الجانبية للعلاج الهرموني مثل الاكتئاب أو زيادة الوزن أو الضعف الجنسي تكون سبباً في قيام حالات عديدة بوقفه قبل الأوان لذا قد يخضع المريض للعلاج الإشعاعي أو الكيماوي بالإضافة إلى العلاج الهرموني لنتائج أفضل.

يشار إلى أن العلاج لا يختلف في جزء كبير منه عن مثيله لدى النساء، غير أنه يراعي الاختلافات البيولوجية بين الجنسين، ورغم أن العوامل التي تؤدي للإصابة بالمرض لدى الرجال ليست واضحة، ما يصعب التوصل إلى علاجات وقائية، غير أن أسلوب الحياة يلعب دوراً هاماً في ذلك بما لا يدع مجالاً للشك.

ويعتمد أسلوب الحياة الصحي على ممارسة الرياضة بانتظام وإتباع نظام غذائي صحي مع الابتعاد عن أسباب التوتر، فضلاً عن الإقلاع عن التدخين والمشروبات الكحولية، وإنقاص الوزن الزائد، إذ يؤثر ذلك على التوازن الهرموني.