وباستخدام مجموعة من التقنيات الجديدة لتحليل جينات طفيل الملاريا تمكن الباحثون في معهد ويلكوم سانغر في بريطانيا وجامعة ساوث فلوريدا من تحديد الجينات.

وبحسب أحدث بيانات منظمة الصحة العالمية، فقد أصيب 216 مليون شخص خلال العام الماضي بالطفيل القاتل، الذي ينقله بعوض أنوفيليس.

بينما تسبب المرض في إزهاق أرواح ما يقارب نصف مليون شخص، أغلبهم من الرضع والأطفال في أفريقيا خلال 2016.

ويسبب بلاسموديوم فلاسيباروم أو بي. فلاسيباروم وهو أحد أنواع الطفيل، نصف كل حالات الإصابة بالملاريا وما يقارب 90 % من الوفيات التي يتسبب بها.

وحلل الباحثون خلال البحث الذي نشر في دورية ساينس، جميع جينات هذا الطفيل وعددها 5400 تقريباً، وكشفت النتائج أن حوالي نصف جينات الطفيل، أي أكثر من 2600، ضرورية لنموه داخل خلايا الدم الحمراء.

وقد صرح جون آدم، أخصائي الصحة العالمية والأمراض المعدية في جامعة ساوث فلوريدا، قائلاً: باستخدام أدواتنا للتحليل الجيني استطعنا تحديد الأهمية النسبية لكل جين في بقاء الطفيل.

جدير بالذكر أن الملاريا مرض قابل للعلاج في حال اكتشافه مبكراً، غير العقاقير الحالية المضادة للملاريا تفشل في العديد من المناطق والسبب هو زيادة مقاومة الأدوية.

أما جوليان رينر، الخبير في معهد سانغر والمشارك في البحث، فقال: نحتاج إلى عقاقير جديدة لمكافحة الملاريا أكثر من أي وقت مضى، وهذا البحث يعطي قائمة تضم 2680 جين أساسي يمكن للباحثين ترتيبها حسب أهميتها باعتبارها أهدافاً محتملة للعقاقير.