كل ما تحتاجون معرفته عن الحياة الجنسية لذوي الاحتياجات الخاصة

0

ربما يظن الكثيرون أن الحياة الجنسية لذوي الاحتياجات الخاصة أمر غير متاح أو ليس كبقية البشر الطبيعيين، لكن هذا الاعتقاد يفتقر إلى الدقة، فهم قادرون على ممارسة حياة طبيعية من هذه الناحية لكن بطريقتهم الخاصة.

من هم ذوو الاحتياجات الخاصة؟

هم أشخاص لديهم متطلبات خاصة ومختلفة للتعلم والنمو بسبب وجود إعاقة معينة بإمكاناتهم العقلية أو الفكرية أو الجسدية، وبحسب موقع ويب طب، يمكن تقسيم ذوي الاحتياجات الخاصة لفئتين:

  1. من يعانون إعاقات جسدية
  2. من يعانون إعاقات عقلية وفكرية

تحديات الحياة الجنسية لدى ذوي الاحتياجات الخاصة

من العوامل العديدة التي ربما تقلل فرص ذوي الاحتياجات الخاصة في الانخراط بعلاقات شخصية أو عاطفية أو جنسية مقارنة بغيرهم:

  1. مشكلات الإدراك والقدرة على التعبير عن النفس والمشاعر.
  2. المشكلات الحركية التي تحد من حرية تنقلهم.
  3. غياب الخصوصية والاعتماد على الغير في حياتهم اليومية، فيحتاج بعض ذوي الاحتياجات الخاصة لمرافق باستمرار.
  4. محدودية الانخراط في المجتمع وقلة اختلاطهم بالغير.
  5. قلة الوعي تجاه كيفية التعبير عن أنفسهم عاطفياً وجنسياً خاصة لدى ذوي الاحتياجات الخاصة العقلية بالتحديد.
  6. مشكلات تتعلق بالثقة في النفس من ناحية المظهر الخارجي والجسدي.
  7. تعامل بعض القائمين على رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة والتصرف معهم كأطفال، ظناً بأن تعبيرهم عن احتياجاتهم العاطفية والجنسية خطر عليهم أو على المحيطين.

التوعية الجنسية لذوي الاحتياجات العقلية الخاصة

ينبغي أولاً التأكيد على أن الإعاقات العقلية تتفاوت في درجاتها وتتخذ أشكالاً عديدة منها “متلازمة داون“، لكل منها طبيعتها الخاصة التي تتحكم في درجة النشاط الجنسي والقدرة على الارتباط وتكوين أسرة لدى صاحبها.

لكن مع ذلك، يمكن تنمية القدرات الجنسية لمن يعانون من إعاقات عقلية وفكرية منذ الطفولة وحتى البلوغ من خلال:

  1. توفير التربية الجنسية الملائمة لاحتياجاتهم وسنهم وقدرتهم على الاستيعاب، شأنهم شأن سائر الأطفال والمراهقين.
  2. التنسيق مع أحد مقدمي المشورة أو الرعاية الصحية المتابعين لحالتهم، أو المختصين بتقديم هذه الخدمات، بهدف:
    • تنمية ثقافتهم الجنسية بشكل مرحلي حسب العمر ونوع الإعاقة.
    • تعليمهم الفرق بين السلوكيات الطبيعية في العلن، والسلوكيات ذات الخصوصية.
    • تعليمهم أن ذوي الاحتياجات الخاصة قد يمكنهم الحصول على حياة جنسية طبيعية مع بعض الجهد.
  3. تزويدهم بالمعلومات الأساسية اللازمة لحمايتهم والحفاظ على صحتهم للمقبلين على الزواج منهم أو لحمايتهم من أي اعتداء خارجي قد يتعرضون له، من خلال:
    • تعليمهم أسس النظافة الشخصية والعناية بأعضائهم التناسلية.
    • تعليم الإناث المعلومات الأولية الخاصة بدورتهن الشهرية وقواعد النظافة والعناية الشخصية المتعلقة بها.
    • توعية المراهقين منهم حول وجود ما يعرف بالأمراض المنقولة جنسياً، وأساليب الوقاية منها.
    • تثقيف المقبلين على الزواج منهم حول أساليب منع الحمل، ومساعدتهم على الحصول على الخدمات الصحية المتعلقة بذلك.
    • توعية الذكور حول أهمية الفحص الطبي في حال وجود بثور أو تكتلات أو أورام حول أو على أعضائهم التناسلية.
    • توفير التطعيمات اللازمة لهم، مثل اللقاح الخاص بفيروس الورم الحليمي البشري، الذي يقي من سرطان عنق الرحم لدى الإناث اللاتي تسمح حالتهن الصحية بالزواج وإقامة علاقات حميمة.
    • إخضاع الإناث فوق 30 عاماً للفحص الدوري للوقاية من سرطان الثدي أو  الكشف المبكر عنه، إن وجد.

التوعية الجنسية لذوي الاحتياجات الجسدية الخاصة

أقوى عضو جنسي لدى الإنسان هو عقله، عموماً، فهو الذي يمكنه من استخدام كافة إمكاناته الجسدية والحسية لإمتاع نفسه وشريك حياته.

وبجانب التحديات التي سبق شرحها، وتأثيرها على ذوي الاحتياجات الخاصة وقدرتهم على الحصول على حياة جنسية طبيعية، توجد بعض العوامل النفسية التي قد تمثل عائقاً أمامهم، ومن بينها:

  1. الخوف من الفشل بسبب المعوقات الحركية أو الجسدية.
  2. الخوف من الألم أو الإصابة.
  3. التجارب السلبية التي تخلف أثر سلبي.

كيفية التعلب على هذه التحديات ؟

  1. اللجوء لمختصين لمساعدتهم على التعرف على إمكانياتهم الحركية و استجاباتهم الجنسية، وما إذا كانت الإعاقة الجسدية تحول دون قدرتهم على إتمام علاقة كاملة أم لا، وعلى البدائل المتاحة أمامهم، وأثر الأدوية في حال تعاطي أي منها بصورة دائمة.
  2. التثقيف الجنسي، من خلال تعريفهم بالعملية الجنسية بشكل علمي، والأوضاع الجنسية الملائمة لحالتهم الخاصة، وكيفية الحفاظ على النظافة الشخصية من هذه النواحي.
  3. دحض الخرافات المتعلقة بالجنس والجاذبية للشريك، مثل:
    • أن الإيلاج هو قمة المتعة الجنسية.
    • أن الجاذبية الجنسية تعتمد على الشكل الخارجي والجسد المثالي الذي تروج له وسائل الإعلام، فالأمر يتجاوز ذلك بكثير، إذ تعتمد الجاذبية الجنسية على العديد من العوامل وأهمها الصفات الشخصية والتقارب العاطفي والعقلي.


لايوجد تعليقات

مقالات مشابهة قد تفيدك