كيف تتعاملين مع الطفل كثير الحركة ؟

0

الأطفال هم حلم كل إمراة ورجل، فكل إمرأة تحلم بالوقت التي تصبح فيه أم ناجحة، وكل أب يحلم باللحظة التي يضم فيها طفله إلى صدره، ويعيش معه أحلى الأوقات، فالأطفال أحباب الله وأغلى ما نملك من الحياة، حيث إنهم يعطون للحياة طعم محتلف، فهم هدية من الله لنا لذا يجب علينا الإهتمام بهم وتربيتهم تربية صالحة، حتى يكونوا أشخاص أسوياء نافعين للمجتمع كما أمرنا الله عز وجل.

يسعى الأهل بشتى الطرق إلى توفير كافة الإحتياجات لأطفالهم، من طعام جيد وملبس ومسكن مناسب، بالإضافة إلى الوسائل الترفيهية التي تجعلهم يشعرون بالسعادة والفرحة وتجعلهم مقبلين على الحياة، ولكن هناك بعض الصعاب التي تواجه الأهل في تربية أبنائهم، فالحياة ليست سهلة كما نتصور، والحياة مع الأطفال ليست جميلة طوال الوقت، لأن الطفل يتأثر بسلوكيات من حوله سواء كانوا أطفال صغار مثله، أو أكبر منه، فالطفل يميل إلى تقليد السلوكيات التي يراها من الآخرين،كما أن حب بعض الآباء والأمهات لأبنائهم جعلهم يتغاضون عن بعض التصرفات السيئة للطفل، بالإضافة إلى تدخل الأجداد في تربية الأطفال، الأمر الذي جعل الطفل في حيرة، ففي بعض الأحيان قد تأمره الأم بالتوقف عن فعل سلوك معين، بينما تبيح له جدته فعل نفس السلوك.

WWWWWWWW
لذا يجب على كلا من الأم والأب، أن يضعوا هذه الإعتبارات في بالهم عند تربية أطفالهم، ومن أهم المشكلات التي تواجه الأهل حركة الطفل المفرطة، فهناك بعض الأطفال الذين يتحركون بكثرة هنا وهناك، فبعض الأطفال يكونوا مفرطين في حركتهم، الأمر الذي يجعل الأم ملزمة بالتواجد معه بإستمرار لحمايته، وحتى يمكنك التعامل مع طفلك كثير الحركة، يجب عليكِ في البداية التعرف على الأسباب حركة طفلك المفرطة والتي من أهمها:-

الأمراض
إصابة الطفل ببعض الأمراض الجسدية مثل ضعف الغدة الدرقية والأنيميا وضعف السمع والبصر ونقص السكر في الدم، أو حدوث إصابة في مخ الطفل خلال فترة الحمل أوالولادة، أو نتيجة تعرض الأم الحامل إلى الحصبة الألمانية أو الأشعة السينية، كل هذه الأمراض تلعب دور كبير في جعل الطفل يتحرك بطريقة مبالغ فيها.

التدخين والأطعمة المحفوظة
  تناول الطعام الأطعمة التي تحتوي على نسبة كبيرة من المواد الحافظة والملونة بصورة مستمرة، يجعل الطفل يصاب بالحركة المفرطة، وكذلك تدخين الأم يلعب دور كبير في إصابة الطفل بهذا المرض.

 المعاملة السيئة
سوء معاملة الأهل للطفل أو سوء معاملة الأبوين لبعضهما، من أهم وأكثر الأسباب التي تدفعه إلى التحرك بصورة مستمرة، كما أن العقاب البدني للطفل وحرمانه من الرعاية والإهتمام يتسببون في لجوأ الطفل إلى الحركة المفرطة.

كيف تعرفين أن طفلك يعاني من الحركة المفرطة؟
هناك بعض الأعراض التي تظهر على الطفل في سن الثالثة من عمره، والتي تدل على أن الطفل يعاني من الحركة والنشاط المفرط، وهنا يجب على الأم البدء في معرفة حلول لهذه المشكلة والعمل على حلها قبل أن تتفاقم ومن أهم تلك الأعراض:-
– عدم القدرة على الجلوس في مكان واحد لمدة طويلة.
– عند ذهابه إلى المدرسة يشعر بالملل والقلق، ويكون شارد الذهن وقليل التركيز، ويريد العودة للمنزل.
– ليس لديه القدرة على النوم بشكل طبيعي، أو الحصول على قدر من الراحة والإسترخاء.
– التحدث بصوت عال وإطلاق الصراخات المفاجئة والشرود أثناء الكلام، وذلك لأنه في نفس الوقت يفكر في شئ يفعله.
– سريع الإنفعال ومندفع، يقوم ببعض الحركات العدوانية، خاصة عندما يريد فعل شئ وتقابلين طلبه بالرفض.
– يصاب بالإحباط لأتفه الأسباب وليس لديه ثقة في نفسه.
– في بعض الأحيان يتأخر نموه اللغوي، وذلك لأنه يتحرك أكثر ما يتكلم.
– يتحول من نشاط لنشاط آخر بسرعة دون الحصول على راحة بين النشاطين

EEEEEEEEE

 كيف تتعاملين مع الطفل كثير الحركة
إذا كان طفلك يعاني من الأعراض السابق ذكرها، يجب عليكِ في البداية الوقوف على الأسباب التي جعلت طفلك يصاب بالحركة المفرطة، وعلى حسب نوع السبب يمكن الحصول على حلول لتطبيقها على الطفل، فإذا كان الطفل يعاني من بعض الأمراض مثل ضعف السمع والبصر أو نقص السكر أو غيرها يجب عليكي الذهاب إلى الطبيب المختص فورا وعرض حالة الطفل عليه، وتطبيق الإرشادات التي يقدمها إليك، أما إذا كانت الأسباب بيئية مثل أنك تدخين يجب عليكي الإقلاع عن التدخين في الحال لحماية طفلك من الإصابة بهذا المرض أو الأمراض الأخرى، كما يجب تقديم الأطعمة الصحية للطفل الخالية من المواد الحافظة، لأنها تلعب دور كبير في إصابة الطفل بالحركة المفرطة، واستبدالها بالأطعمة المفيدة الغنية بالمعادن والفيتامينات والبروتينات التي تمنح الجسم الطاقة التي يريدها وفي نفس الوقت، تساعد في بناء جسم صحي خالي من الأمراض، ومن أهم الأطعمة التي يجب تقديمها للطفل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة لأنها تحتوي على نسبة كبيرة من الألياف، والعصائر الطبيعية التي تحتوي على نسبة معتدلة من السكريات.

وإذا كان السبب يرجع إلى سوء معاملة الطفل أو سوء المعاملة بين الأب والأم، يجب على الأهل أن يدركوا جيداً أن طفلهم بحاجة إلى رعاية خاصة وحب وإهتمام من نوع خاص، فالطفل دائما يبحث عن حنان الأم وحب الأب، وربما يصاب الطفل بعد ذلك بأمراض نفسية مثل العزلة والإكتئاب بسبب المعاملة السيئة، كما أنه سيصبح شخص عداوني يجلب لهم الكثير من المشاكل فيما بعد.

 

 

 



لايوجد تعليقات

مقالات مشابهة قد تفيدك