تعرَّف على كيفية التعامل مع الطفل الخجول؟

0

لا شك أن مرحلة الطفولة من أهم وأخطرالمراحل التى يمر بها الإنسان، حتى يتم تنشئة الطفل على مجموعة القيم والمبادئ والعادات التى يعيش على أساسها بقية العمر، وبالتالي فإن أي خطأ فى تلك التنشئة ينعكس بالسلب على الطفل والمجتمع فى المستقبل، لذا يجب على الأهل رعاية أبنائهم وزيادة الإهتمام بهم في تلك الفترة، والتعرف على المشكلات التي يواجهها الأطفال، ومساعدتهم في حلها.

وتعتبر مشكلة الخجل من أهم المشكلات التى يجب على الأهل مواجهتها فى سن مبكر، حتى لا يكبر الطفل وتكبر معه تلك المشكلة ويصبح شخض إنطوائى ، فالكثير من الأطفال يعيشون وحدهم ويعتمدون بشكل أساسي على الوالدين، لا يعرفون كيف يواجهون الحياة وحدهم، وتظهر تلك المشكلة بوضوح عند خروجهم إلى العالم الخارجي مثل الذهاب الى المدرسة أو الشارع.

maxresdefault
من هو الطفل الخجول؟
الطفل الخجول هوطفل لديه حالة إنفعالية معقدة، فهو يعاني من عقدة النقص يحب الوحدة والعزلة، متردد فى قرارته وتصرفاته تتسم بالجمود، يعتمتد على والديه بشكل أساسى يكبر دون أن يكون لديه خبرة فى الحياة، لا يستطيع التعامل مع الآخرين.

ما هي الأسباب التى تجعل الطفل يشعر بالخجل؟
يوجد عدد كبير من الأسباب التي تجعل الطفل خجول، هذه الأسباب تختلف من طفل لآخر، وبالتالي يجب على الأهل في البداية التعرف على سبب خجل الطفل، وبعد ذلك يساعدوه على التخلص من هذا الخجل، ومن تلك الأسباب:-
– الوراثة
تعتبر الوراثة أحد الأسباب التى تجعل الطفل خجول، ففى بعض الأوقات يكون الأب أو الأم يعانون من نفس المرض، كما أن خوف الأم الزائد على أولادها ورغبتها فى حمايتهم يساعد في نمو صفة الخجل، حيث يكبر الأطفال ولديهم خوف من كل ما يحيط بهم ويشعرون أن المكان الوحيد الأمن بجوار الأم أو الأب.

– العيوب الجسمانية
قد يكون الإبن به عيوب جسمانية مثل قصر القامة أو ضعف السمع أو السمنة المفرطة كل تلك الأمور تجعله غير قادر على مواجهة الآخرين ويميل للعزلة.

– التدليل الزائد
قد يعتقد بعض الآباء أن التدليل الزائد للطفل دليل على حبهم له، فبعض الآباء لا يحاسبون الطفل على الأخطاء التى يقوم بها، أو لا يسمحون له بالقيام ببعض الأعمال التى أصبح قادر على القيام بها وحده، هذه المعاملة التى لا يجدها الطفل خارج المنزل تجعله يتعلق أكثر بأهله ويرفض المجتمع الخارجى، لانه لا يجد نفس المعاملة خاصة إذا قام بعمل ما قوبل بالرفض أو العقاب.

– الإهمال
ويعتبر الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بالخجل هم الذين يعانون من حالات الإهمال والتنكيل الجسدى ، فبعض الأطفال يعانون من سوء التغذية وسوء العلاج وسوء السكن الذى يعيشو فيه ، كما أن الحرمان العاطفي يجعل الأطفال أكثر إنطوائية فغياب حنان الأم والتعامل الرحيم مع الطفل يؤثر عليه حيث يجب على الأم خلق علاقة نفسية مع طفلها.

ما هي سمات الطفل الخجول؟
HHHHHHHH

الخجل يعتبر مرض نفسي يصاب به الأطفال، وبالتالي فهناك مجموعة من الأعراض أو السمات التي تظهر على الطفل، والتي تؤكد أنه يعاني من الخجل، لذا على الأهل معرفة تلك الأعراض، حتى يتمكنوا من مساعدة طفلها في التخلص منها، أو الذهاب به إلى الطبيب النفسي إذا تطلب الأمر ذلك، وتظهر هذه الأعراض بشكل واضح في المناسبات العائلية التي يجتمع بها كل أفراد العائلة مثل أعياد الميلاد، ومن أهم تلك السمات:-

–  تجد الأطفال ينخرطون فى اللعب والمرح والهزار، بينما الطفل الخجول تجده بجانب أمه دائما يرفض اللعب مع باقى الأطفال، وإذا طلبت منه اللعب والإندماج مع الأطفال يبدأ بالصراخ.

– عند التحدث مع الآخرين تجد الطفل الخجول ينظر إلى الأسفل، يراقب الأطفال عند بعد ولا يختلط بهم لا يزور أصدقائه حتى لا يرى بيئة جديدة ويفضل أن يزوره الآخرين،وعلى الرغم من ذلك يرفض فى بعض الأوقات مقابله الزائرين.

– الطفل الخجول يكون لديه نظرات خوف وقلق تجاه كل الأشخاص الآخرين، حتى لو كان يعرفهم من قبل، لذا تجده لا يقبل الجلوس بجانب أي شخص سوى أمه أو والده، كما أنه يرفض رد السلام سواء بالكلام أو بيده.

كيف يتعامل الآباء مع الطفل الخجول؟
16214_750_424_shery201201004017

حتى يتمكن الآباء من حل مشكلة الخجل، يجب عليهم أن يتفهموا السبب، وبعد ذلك يأتي الحل المناسب، ولأن الأم هي الشخص الوحيد الذي يبقى مع الطفل طوال الليل والنهار، فهي المسئولة الأولى عن حل تلك المشكلة، حيث يجب عليها:-

– أن تتقبل خجل طفلها ولا تظهر أمامه أنها قلقه بشأن ذلك، ولا تشكو ذلك الأمر إلى صديقاتها أو الجيران، وعليها أن تدرك أن الخجل صفة وليس عيبا فى الطفل،وبالتالى فإن الصراخ فى وجه الطفل أو الضغط عليه وإجباره على خوض المواقف الإجتماعية،يجعل الطفل يشعر بأنه شخص سلبى يسبب الإزعاج لمن حوله مما يفقده الثقة بنفسه.

– مساعدة الطفل على أن يصبح شخص إجتماعى محبوب ممن حوله، لأنه يحتاج إلى من يساعده فى المواقف الإجتماعية المختلفة ،حيث يجب على الأم البقاء إلى جانب طفلها خلال اللقاءات الأولى وبعد ذلك تشجعه على اللعب مع الأطفال الموجودين بالمكان.

– إلحاق الطفل بنادي لممارسة الألعاب التى يحبها فذلك يساعده على التعرف على العديد من الأصدقاء وكذلك الروضة من الأماكن التى تنمى مهارة الإتصال والتفاعل فيها يكون بشكل إيجابي.

– مساعدة الطفل على الحضور باكر خصوصا إذا كان المكان المتجهه إليه أول مرة يقوم بزيارته يساعده على إكتساف المكان والتفاعل معه ويلغى شعور الغربة الذي يشعر به الطفل تجاه الأماكن الجديدة.



لايوجد تعليقات

مقالات مشابهة قد تفيدك

الاستحمام اليومي يضر البشرة والشعر

حذرت مجلة “فرويندين” الألمانية الشهيرة من تأثير الاستحمام اليومي المؤذي للبشرة والشعر، وأوضحت أن استعمال الصابون وجل الاستحمام بشكل يومي يقضي على دهون البشرة ورطوبتها، ...