تعرَّف على كيفية التعامل مع الطفل العدواني؟

0

يشتكي عدد كبير من الآباء من عنف وعدوانية أبنائهم، حيث انتشر العنف بين الأطفال خلال السنوات الماضية بصورة كبيرة، فكثيرا ما يتلقى الآباء شكوى من المحيطين بهم من الأهل والأصدقاء، بأن طفلهم قد قام بسلوك عدواني تجاه أحد الأشخاص، بل قد يتطور الأمر ويصبح هذا الطفل عدواني مع زملائه بالمدرسة، لذا يجب على الأهل التوقف للحظات، والتفكير في حل لهذه المشكلة، قبل أن تتفاقم ويصعب السيطرة عليها.

ما هي العدوانية؟
العدوان سلوك مقصود يستهدف إلحاق الضرر أو الأذى بالآخرين. وقد ينتج عن العدوان أذى يصيب إنسانا أو حيوانا. كما ينتج عنه تحطيم للأشياء أو الممتلكات. ويكون وراء دافع العدوان دافع ذاتي.

images

سلوك العدوان يظهر غالبا لدى جميع الأطفال، ولكن بدرجات متفاوتة، ويعتبر السلوك العدواني دليل على عدم اكتمال نضج الطفل أو أنه يعاني من مشكلة نفسية معينة، ولكن بوجه عام يعتبر العنف البسيط، دليل على النشاط والحيوية، بل أنه أمر سوي ومقبول، وقد أكد الأطباء أن السلوك العدواني يأخذ في التضاؤل والانطفاء كلما كبر الطفل.
ويرى بعض علماء النفس أن العدوان عند الأطفال غريزة يجب ترويضها بأسرع ما يمكن، ويفسرون عدوان الطفل بلغة الميول الفطرية، حيث إن الصفات الغريزية أو الفطرية أنماط سلوكية، وتوجد لدى جميع أفراد النوع البشري.

والبعض الآخر يرى أن العدوان سلوك مكتسب، ويعتبرون العدوان عادة أو قابلية تم اكتسابها بالتعلم، وأن الصفات الاجتماعية أكثر تحديدا للأعمال العدوانية.

أسباب ظهور السلوك العدواني عند الأطفال
maxresdefault

سواء كان السلوك العدواني للطفل غريزة فطرية أو صفة مكتسبة، ففي كل الأحوال يوجد أسباب أدت إلى تعزيز هذه الغريزة أو تدعيم هذا السلوك، وبالتالي يجب على الأهل التركيز على هذه الأسباب، حتى يتمكنوا من علاجها:-
– تعرض الطفل للقهر والعدوان من قبل الآخرين، سواء داخل الأسرة أو في الخارج

– شعور الطفل بانة مرفوض أجتماعيا من قبل أسرته أو أصدقائه أو معلمية نتيجة سلوكيات سلبية صادرة من الطفل ولم يتم التعامل معها بالصورة الصحيحة في حينها.

– تشجيع الأسرة للطفل على القيام بالسلوك العدواني، باعتبار أنه دفاعا عن النفس.

– شعور الطفل بالنقص نتيجة وجود عيب خلقي في النطق أو السمع او اي عضو اخر من جسمه او نتيجة لتكرار سماعه للآخرين الذين يصفونه بالصفات السلبية كالغباء او الكسل أو غيرها من الاوصاف السيئة على نفس الطفل.

– تقليد الطفل لمن يراه مثله الاعلى وقد يكون من الاسرة او صديقا له او من الشخصيات الكرتونية التي يشاهدها ويتعلق بها.

– عدم مقدرة الطفل عن التعبير عما بداخلة من أحاسيس وعجزه عن التواصل لاسباب قد تكون نفسية كالانطوائية او لغوية كأن يتحدث الطفل بلغة مختلفة عن من يتعامل معهم خلال وجودة في المدرسة.

– شعور الطفل بالاحباط والفشل نتيجة عدم قدرتة لانجاز بعض المهام أو التاخرفيها يجعله يعبر عن تصرفاته بالعدوانية.

– كبت الطاقة الكامنة في جسم الطفل من قبل الاسرة أو المدرسة مما يدفع الطفل الى أفراغ هذه الطاقة بصورة عدوانية على غيره.

أشكال العدوان عند الأطفال؟

العدوان اللفظي: يتمثل في الصراخ- الكلام البذيء- الإغاظة- الصياح- الشتم- استخدام كلمات وجمل التهديد- وصف الآخرين بالصفات السيئة وإظهار العيوب.
العدوان التعبيري: إدلاع اللسان من الفم- إظهار حركة قبضة اليد- أحيانا البصاق.
العدوان الجسدي: استخدام القوة الجسدية- ركل- ضرب بالأيدي- استخدام الأظافر أو الأسنان
العدوان العشوائي: عدوان مباشر ضد الأشياء- إشعال الحرائق- تكسير أشياء وإلقاؤها- رميها- الكتابة على الجدران.
العدوان نحو الذات: كأن يمزق الطفل ملابسه أو كتبه أو يشد شعره أو يضرب رأسه بالحائط.. وهذا يدل على اضطراب في السلوك.
عدوان التخريب: رغبة الطفل بالتدمير وإتلاف الممتلكات الخاصة بالآخرين. ألعاب- أثاث- كتب- ملابس- ويتفاوت الأطفال في ميلهم نحو التدمير
عدوان الخلاف والمنافسة: هو بصورة عابرة ووقتية نتيجة خلاف ينشأ أثناء اللعب أو المنافسة، مثل هذا ينتهي بإنهاء الحديث أو بالهجر بين الأطفال لعدة أيام.

كيف يمكن علاج الطفل العدواني؟
128

هناك مجموعة من الأساليب التي تساعد الأهل في علاج طفلهم العنيف، ولكن في حالة عدم استجابة الطفل، لهذه الطرق والأساليب، يجب الذهاب به إلى طبيب نفسي، لأنه في تلك الحالة سيكون هناك مشكلة نفسية مؤثرة على سلوكه وتصرفاته، ومن أهم تلك الطرق:-

– كافئيه على السلوك الجيد
بدل الانتباه لطفلك فقط عندما يسيء التصرف، حاولي ملاحظة تصرفاته الجيدة، وكافئيه على تلك التصرفات، حتى يدرك أنه قام بعمل جيد، فعلى سبيل المثال عندما يطلب منك الطفل الحصول على دوره في اللعب، بدلا من أن يقوم بدفع أخيه أو صديقه من أجل الحصول على دوره، أنثي على هذا التصرف، ومع مرور الوقت ستدركين قيمة الكلمات الجميلة على نفسيته.

– قللي من أوقات مشاهدة التليفزيون
يعد التليفزيون من أهم الوسائل الترفيهية التي يفضلها الأطفال، حيث يتمتعون بمشاهدة الأفلام الكرتونية والرسوم المتحركة، ولكنهم يتأثرون بها بشكل كبير، وقد أصبحت معظم الأفلام الكرتونية تحتوي على مشاهد عنف، لذا عليك تقليل أوقات مشاهدة التليفاز، واختيار الأفلام التي لا تحتوي على مشاهد عنف، او تحتوي على مشاهد قليلة، كما يمكنك مشاركة طفلك في مشاهدة هذه الأفلام، والتحدث معه عن تلك المشاهد، التي لا يجب أن نفعلها.

– وفري له وسائل حركية
قد يكون طفلك مصدراً كبيراً للإزعاج في البيت ما لم يصرف طاقته الكبيرة. إذا كان طفلك شديد الحماسة، فضعي له الكثير من البرامج العفوية، ويستحسن أن تكون في الهواء الطلق لتخفيف طاقاته وانفعالاته.

– ارسمي حدوداً واضحة للتعامل
حاولي الاستجابة بشكل فوري كلما أظهر طفلك شكلاً من العدوانية، لا تنتظري حتى يضرب أخاه للمرة الثالثة لتقولي له “هذا يكفي!” عندما يقوم بأمر خاطئ،عليه معرفة ذلك مباشرة، أبعديه من الموقف بأسلوب  الحدّ من الحركة لفترة قصيرة  “يكفيه دقيقة أو اثنتين”.

وفي كل الأحوال عليكٍ الاحتفاظ بهدوئك، فالصراخ والضرب لن يحلوا المشكلة، بل ربما سيعند الطفل معكِ، وسيزداد عنفه لذا عليكِ التمتع بالهدوء والسيطرة على أعصابك.

 

 

لايوجد تعليقات

مقالات مشابهة قد تفيدك