ما هو التدمع ولماذا يصيب حديثي الولادة ؟

0

يعرف التدمع على أنه فرط سيل الدموع لدى الأطفال، وهذه الحالة دليل على وجود خلل ما في منظومة إفراز الدموع، لكن هذا الخلل قابل للعلاج بعدة طرق.

وتكتشف العديد من الأمهات، خلال الأسابيع الأولى التي تعقب ولادة الطفل، أن عينيه تدفقان دمعًا، حتى لو لم يكن يبكي، هذه الدموع، تكون بالعادة مصاحبة لحالات من الالتهابات والإفرازات.

وتشير المعطيات إلى أن أكثر من 5 % من الأطفال يعانون من هذه الحالة المرضية، والتي تعرف باسم “انسداد قنوات الدمع” أيضًا .

لماذا يحدث التدمع ؟

في الوضع الطبيعي، تسمح قنوات الدمع بمرور الدموع إلى الأنف. لكن عندما تكون قناة الدمع مسدودة، يعاني الطفل من تراكم هذا السائل الذي يساعد البكتيريا على التكاثر، الأمر الذي يسبب التهاب العينين والإفرازات.

وتتمثل حالات انسداد قنوات الدمع بتضيق أو انسداد “الأنابيب” الدقيقة التي تعمل على تصريف الدموع من العينين إلى الأنف.

كما يمتاز الأطفال الذين يعانون من “التدمع” بأن عيونهم تبقى مبللة، حتى عندما لا يبكون، كما نلاحظ لديهم حالات مثل إحمرار العينين وحساسية الجفون.

تتدفق الدموع من الغدة إلى العين، وتبدأ بالتجمع عند الجفن السفلي، ومع كل طرفة عين، ينتشر الدمع على مساحة العين كلها، في نهاية المطاف، تدخل الدموع إلى الفتحات الموجودة في أطراف الجفون القريبة من الأنف، إلى قناة الدمع، حيث يوجد أنبوب صغير يقوم بتصريف الدموع إلى داخل الأنف.

ينقسم إفراز الدموع إلى نوعين: الإفراز الأساسي العادي الذي يحصل بشكل دائم، والإفراز الناجم عن المحفزات، مثل التحرق، الإصابة أو التعرض للضرر بسبب جسم غريب، العاطفة، وغيرها من المحفزات.

تلعب الدموع دوراً مهماً في عملية الحفاظ على نظافة وصحة العينين، فهي تنظفهما وتحافظ عليهما من الجفاف ومن البكتيريا، كما تقوم بخلق سطح موحد للقرنية، يتيح للعين الرؤية بشكل أفضل.

وعادةً ما ينفتح انسداد قنوات الدمع لدى الأطفال الذين يعانون من سيل الدموع خلال 9 أشهر تلقائياً وبشكل طبيعي، وتحل المشكلة، في بعض الحالات، يفضل طبيب العيون أن يقوم بفتح قناة الدمع من خلال الضغط عليها.

طرق العلاج

إذا لم ينفتح الانسداد بعد تسعة أشهر، تقل احتمالات انفتاحه تلقائياً، في مثل هذه الحالات، تكون هنالك خيارات متعددة يمكن اللجوء إليها من أجل فتح الانسداد وحل المشكلة.

ومن أبرز الطرق المعروفة في هذا المجال هي إدخال أنبوب صغير جدًا إلى قناة الدمع التي في الجفون، من خلال هذا الأنبوب، يقوم الطبيب بسكب سائل يمر في مسالك الدمع، وتبلغ نسبة نجاح هذا الإجراء، حتى الان، أكثر من 80 %، ويتم إجراؤه في غرفة العمليات، تحت التخدير الكلي، وهو يستغرق فترة زمنية قصيرة.

في حال عدم نجاح العلاج، بإمكان الطبيب أن يدخل أنبوبا من السيليكون، بحيث يبقى هناك لمدة ستة أشهر، وهو علاج قصير وبسيط، وتزيد احتمالات نجاحه عن 80 % أيضاً.

وخلال السنوات الأخيرة، انضمت لطرق العلاج طريقة جديدة، يتم خلالها إدخال أنبوب يحتوي على بالون صغير إلى قنوات الدمع، وعندما يصبح البالون في الداخل.

لكن إذا لم تنجح كافة الوسائل المذكورة، بإمكان الطبيب أن يقوم بإجراء عملية جراحية، يتم من خلالها إدخال أنبوب عن طريق شق صغير يحدثه في ثنية بين العين والأنف. تتم هذه العملية تحت التخدير الكلي، وتعتبر احتمالات نجاحها أعلى من كل العلاجات الأخرى.

وحتى خضوع الطفل لأحد هذه العلاجات أو للعملية الجراحية، ينبغي على الوالدين أن يقوموا بتنظيف عينيه باستخدام الشاش والماء الدافئ أو المناديل الرطبة.

 



لايوجد تعليقات

مقالات مشابهة قد تفيدك