ما هي أسباب الإصابة بقرحة المعدة وطرق علاجها؟

0

” المعدة بيت الداء” من أشهر العبارات التي نسمعها من بشكل دائم من الأطباء وكذلك من الأشخاص العاديين، وهي من أصدق العبارات التي قيلت، فمعظم الأمراض التي يصاب بها الشخص مرتبطة بشكل كبير بالمعدة، ومن أهم هذه الأمراض قرحة المعدة.

تعد قرحة المعدة من الأمراض الكثيرة التي إنتشرت بصورة واضحة في الفترة الأخيرة، فمعظنا يعاني من الحموضة بعد تناول بعض الأطعمة، أو يشعر بألم في المعدة، قد يجعلنا في بعض الأحيان غير قادرين على ممارسة أعمالنا اليومية، هذا الألم يرجع إلى إصابة الشخص بقرحة في المعدة، نتيجة العادات الغذائية الخاطئة، والأطعمة المليئة بالدهون، التي يصعب على المعدة هضمها.

ما هي قرحة المعدة؟
قرحة المعدة هي أحد أشكال مرض القرحة الهضمية، يصاب الشخص بقرحة المعدة بسبب إختلال التوازن بين العوامل الضارة مثل إنزيم ببسين وحامض الهيدروكوليك والأدوية المضادة للإلتهاب مثل الأسبرين، وبين آليات الدفاع عن الغشاء المخاطي للمعدة،كما تحدث نتيجة تقرح الغشاء المخاطي للمعدة.

SSSSSS
 أسباب الإصابة بقرحة المعدة
هناك الكثير من الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بقرحة المعدة، هذه الأسباب يمكن بشكل كبير التحكم فيها، لأن معظمها يتعلق بعادات خاطئة، ومن السهل الإقلاع عنها حتى نحمي أنفسنا من الإصابة بهذا المرض، ومن أهم هذه الأسباب:-

– تأكل غشاء المعدة أو قولون الإثنى عشر الذي يربط المعدة بالأمعاء، نتيجة الإصابة بجرثومة الهيليكوباكتر بيلوري، وهي نوع من أنواع الجراثيم التي نتقل بسبب عدم غسل الأطعمة جيداً.
– أكد الأطباء أن التدخين يؤثر بشكل سلبي على إلتئام القرحة، وذلك بسبب إحتواء السجائر على العديد من العناصر الضارة من التبغ والنيكوتين.
– تناول المسكنات والكحول يساعد بصورة كبيرة على تحفيز التقرح، حيث إن الكحول من المواد التي تضر بجدار المعدة.
– في بعض الأحيان يلعب العامل الوراثي دور كبير في إصابة الشخص بقرحة المعدة.
– عدم قدرة الغشاء المبطن للمعدة على مقاومة تأثير الحوامض.
– زيادة إفراز العصارة المعدية، من أهم الأسباب التي تجعل الشخص معرض للإصابة بقرحة المعدة.
– التعرض للضغوط العصبية والنفسية والإضطرابات النفسية والتوتر والقلق والخوف.
– إتباع العادات الغذائية الخاطئة، تؤثر بشكل كبير على جدار المعدة، كتناول الكثير من الأطعمة الغنية بالدهون والتي يصعب على المعدة هضمها بشكل جيد، فيصاب الإنسان بعصر الهضم وتدريجياً يصاب بقرحة المعدة.
– تناول كميات كبيرة من الطعام وعدم الإلتزام بمواعيد محددة للوجبات
– التعب والإرهاق والإجهاد العصبي بسبب ضغوط العمل أو الأسرة.
– الإفراط في تناول بعض المواد التي تهيج جدار المعدة، مثل الأقراص التي تحتوي على مواد حمضية كالأسبرين.
– تناول المواد الصلبة التي يصعب على المعدة هضمها بسهولة.
– تناول بعض المشروبات التي تحتوي على نسبة كافيين عالية مثل القهوة والشاي على معدة خاوية، هذه المشروبات تؤذي جدار المعدة بشكل كبير.
– تناول كميات كبيرة من المواد الحريفية التي تعمل على تهيج جدار المعدة مثل الشطة.
– تناول الأطعمة الساخنة يؤدي إلى إلتهاب جدار المعدة.
– زيادة إفراز مادة الصفراء يؤدي إلى تقليل مقاومة الغشاء المبطن للمعدة.
– تناول بعض الأقراص الفوارة وشرب المياه الغازية يؤذي جدار المعدة.

qor7a

 كيفية علاج قرحة المعدة؟
قرحة المعدة من الأمراض التي تجعل الشخص يشعر بتعب ووجع قوي ويجعله غير قادر على ممارسته أنشطته الطبيعية، ولكنه ليس شديد الخطورة، إلا إذا تطور الأمر بسبب إهمال العلاج،
وعلاج قرحة المعدة يحتاج إلى إتباع بعض الأساليب الوقائية التي تحمي جدارالمعدة من الإصابة بالإلتهاب أو التهيج، ومن أهم النصائح التي يجب إتباعها:-

– الإعتماد على نظام غذائي صحي والإبتعاد عن الأطعمة التي تهيج المعدة، مثل الأطعمة التي تحتوي على المواد الحارقة ونسبة كبيرة من الدهون، وكذلك المشروبات التي تحتوي على الكافيين والكحولات وغيرهم من المشروبات التي تؤذي جدار المعدة.

– الإبتعاد عن التدخين والأدوية المهيجة لجدار المعدة مثل الأسبرين وعدم شرب الكحول.

– البدء في تناول كمية كبيرة من الخضراوات الطازجة والمطبوخة جيدا، والألبان والفواكه الطازجة، فهذه الأطعمة مفيدة للجسم، وفي نفس الوقت لا تتسب في أي مشاكل للمعدة، بل إنها من الأطعمة التي يسهل على المعدة هضمها.

– الإبتعاد عن اللحوم الحمراء لأنها تحتوي على نسبة عالية من الألياف، وكذلك الأطعمة الدسمة، كما يجب إعطاء المعدة فترة من الراحة من خلال الصيام أو عدم تناول وجبة العشاء في بعض الأيام.

إذا قمت  بإتباع هذه النصائح ولم تشعر بأي نتيجة إيجابية، ففي هذه الحالة يجب عليك الذهاب إلى الطبيب، وإجراء كافة الفحوصات التي سيطلبها منك، وفي معظم الأحوال يلجأ الطبيب إلى الأدوية التي تقلل إفراز حامض المعدة، حتى يمكن لجدار المعد المصاب بالقرحة أن يلتئم، أو إستخدام المضادات الحيوية والأدوية المضادة للحموضة، مثل مسكن الباراسيتامول والأموكسسلين، وبعض الأدوية التي تمنع إفراز الحامض في المعدة مثل زانتاك والتكاميت، ولكن هذه الأدوية يتم إستخدامها لفترة محددة، لأن الإكثار في تناولها سيؤدي إلى حدوث نتائج عكسية.

وأخيرا، يضطر الطبيب في بعض الأوقات إلى القيام بعملية جراحية للمريض، ولكن الجراحة تعد الخيار الأخير أمام الطبيب، ففي بعض الأحيان قد لا يشفى الشخص بعد تناول تلك الأدوية، الأمر الذي يدفع الطبيب إلى إجراء عملية جراحية لإصلاح القرحة، وذلك في حالة حدوث تحورات نسيجية في المعدة، أو معاودة القرحة مرة آخرى بعد الشفاء منها.

 

 

 



لايوجد تعليقات

مقالات مشابهة قد تفيدك