ما هي العوامل التي تؤثر على نفسية الطفل؟

0

كثيرًا ما يخطئ الأبوان في تفسير نفسية الطفل، أو أنها يرتكبان بعض الأفعال غير مدركين بوقع مثل تلك الأفعال على طفلهما وكيف ستكون استجابته وكيف ستؤثر به، وقد تتجاهل بعض الأمهات بكاء طفلها أو احتياجه إليها في وقت ما وتطلق على أفعاله أنها (دلع أطفال)، ولكن هذا عكس الحقيقة فيمكن أن تحمل بعض تصرفات الأطفال في داخلها مشاكل لا يعلم الأبوين بوجودها، وقد تؤثر على الطفل وعلى نفسيته فيما بعد.

إليك عزيزتي\ي بعض الأسباب التي تؤثر على نفسية طفلك بالسلب :

  • المعاملة القاسية للطفل والتأنيب الزائد والضرب في حالات كثيرة، والإهانة والتوبيخ.
  • إذا كانت الأسرة غير مستقرة ذلك بالتأكيد سيؤثر على نفسية الطفل، كثرة الخلافات الأسرية والمشاكل، إذا كان الأب يهين الأم بأي طريقة والعكس أيضًا.
  • إذا تم تربية الطفل بين النقائض، كأن تخبره والدته بأمر يأتي الوالد وينفي ذلك الأمر والعكس صحيح، عندها سيصبح الطفل مضطربًا لا يدرك الصحيح.
  • التدليل الزائد وتلبية كل الطلبات، كلنا نعرف أن الأطفال لا تكف عن طلب الطلبات، ولكن تلبية كل أمر يطلبونه يعد إفساد في شخصياتهم، يعلمهم أن جميع طلباتهم مجابة، وعند اندماجهم في المجتمع لا يجدوا هذا، ويتسبب ذلك في مشاكل نفسية كثيرة.
  • كذلك التهديد والمنع الزائد، إذا اعتاد الآباء تهديد أبنائهم فلن يكون لهم سلطة سوى بالتهديد، فإذا مرض أحدهم أو لم يعد يستطيع التهديد، عندها لن يكون هناك سبب للطفل في أن يطيع أبويه.
  • إهمال أحد الوالدين لواجباته، كأن يترك الأب المسؤولية كاملة للأم، ويتجاهل وجود ابنه وذلك لاعتقاده أن جمع المال هو أفضل لمصلحة الطفل.
  • انشغال الأم الزائد باهتمامتها ونفسها، وترك الطفل إلى المربية وعدم التواجد أثناء الأوقات المهمة في حياة ابنها.
  • عدم التفاهم بين الأب والأم حول آليات التربية، وعدم وجود خطة معينة لتربية الطفل، وترك كل شئ للظروف.
  • عدم الاستماع إلى الطفل بالقدر الكافي، وإهمال ما يقوله لأنه صادر من طفل.

إذا لاحظ أحد الأبوين وجود تغيرات في طفلهما فقد يكون ذلك مؤشرًا لوجود حالة نفسية يعاني منها الطفل وتتمثل بعض تلك المتغيرات في :

فقدان الشهية والرغبة في تناول الطعام لفترات طويلة، تغيرات في السلوك بشكل واضح مثل التوقف عن مشاهدة البرنامج الذي يحبه، عدم الرغبة في الذهاب إلى المدرسة أكثر من مرة ولفترات طويلة، المشاعر القوية الغير مفهومة كأن يصيب الطفل خوف شديد تجاه شئ ما لم يكن يخشاه من قبل، مواجهة صعوبة في التركيز والفهم.

ويمكن تجنب التأثير السلبي على الطفل من خلال :

  • الحرص على احتواء الطفل والاستماع إليه، وعدم التسفيه منه ومن كلامه.
  • الاحترام المتبادل بين الأبوين، لتجنب الطفل مشاهدة المشادات الكلامية والتعرض لمشاكل نفسية فيما بعد.
  • الابتعاد تمامًا عن الضرب، فالضرب ليس حلًا للمشاكل والأخطاء، فإن كان طفلك كثير الكذب عليكِ اتباع الأساليب الأخرى، لأن الضرب يولد العند.
  • تجنب التدليل الزائد، لا إفراط ولا تفريط عزيزتي، تعاملي معه بذكاء.
  • لا تتركِ طفلك للخادمة لتربيه، تذكري أنها غريبة مهما طالت إقامتها معكم، فهى لن تحبه مثلمه تحبيه أنتِ ولن تربيه على القيم والأخلاق التي ترغبين بها.
  • الاتفاق بين الوالدين على خطة لتربية الطفل، مثلًا إذا قرر الأب أن الطفل معاقب في نهاية عطلة هذا الأسبوع لارتكابه خطأ ما، يجب الأم ألا تخالف كلام الأب، لأن ذلك يولد لدى الطفل إحساسًا أن الأب لا كلمة له، ولن تتمكن الأم من السيطرة على ذلك.
  • تجنب التهديد والعقاب المبالغ فيه، إذا ارتكب الطفل خطأ ما يجب أن يحتوي الأهل الخطأ ويتم توضيح للطفل خطأ، ويمكن معاقبة الطفل إذا كرر نفس الخطأ ولكن دون مبالغة جسدية أو نفسية.

التربية مسؤولية تقع عاتقها على الأبوين، فلا يمكن أن يتحمل أحدهما خطأ الآخر، وأن تربي طفلك تربية نفسية سليمة ذلك يجعله إنسانًا سويًا في مجتمعه فيما بعد، لذلك أسس التربية السليمة تبدأ من البيت، كلما كان البيت متفهمًا لاحتياجات الطفل كلما نما الطفل في نفسية سليمة، ويتفتح لديه آفاقًا جديدة للمعرفة الإبداع.

 

 



لايوجد تعليقات

مقالات مشابهة قد تفيدك