ما هي مخاطر وأضرار المضادات الحيوية على الأطفال؟

0

تساعد المضادات الحيوية على مقاومة الأمراض وتقوية الجهاز المناعي، لذا تلجأ الأمهات إليها، إذا شعر أحد الأبناء بتعب ولو بسيط، بسبب خوفها عليهم، ففي كثير من الأحيان قد لا تكون حالة الطفل بحاجة إلى مضاد حيوي، إلا أن الأم تطلب من الطبيب كتابة مضاد حيوي قوي، حتى يشفى الطفل سريعاً، وفي أوقات آخرى قد تتصرف من تلقاء نفسها وتعطي الطفل مضاد حيوي قوي، هذا الأمر يؤثر بشكل كبير على مناعة الطفل.

الإعتقاد الشائع بين الأمهات، بأن المضاد الحيوي يقتل البكتريا ويقاوم المرض، ويجعل الطفل يشفى سريعاً، إعتقاد خاطئ تماماً، حيث إن جهاز المناعة يقاوم أي شئ غريب يدخل الجسم، من بكتريا وجراثيم وفيروسات، ولكن في بعض الأوقات قد يكون الفيروس أقوى من جهاز المناعة، وفي هذه الحالة يجب منحه مضاد حيوي حتى يصبح الجسم أقوى من المرض، ويعتبر الطبيب هو الشخص الوحيد القادر على تحديد مدى قوة المضاد الحيوي الذي يحتاجه الطفل.

ما هو المضاد الحيوي؟
المضاد الحيوي هو دواء مخصص لقتل البكتيريا أو لمنعها من التكاثر، وتعمل المضادات الحيوية ضد البكتيريا فقط وليس لها أي تأثير على الفيروسات، التي في معظم الأوقات تؤدي إلى إصابة الشخص  بنزلات البرد والرشح والتهاب الجيوب الأنفية وغيرها.


ما هي مخاطر المضادات الحيوية على الأطفال؟
المضادات الحيوية لها الكثير من المخاطر، ليس على الأطفال فقط ولكن على الكبار أيضاً، إلا أن مخاطرها أكثر على الأطفال، لأن مناعتهم تكون ضعيفة وهشة، يمكن أن تتأثر بأبسط الأشياء، لذا يجب على الأم أن تأخذ كل الإحتياطات اللازمة، وألا تعطي لطفلها أي مضاد حيوي إلا بعد إستشارة الطبيب، ومن خلال هذا المقال سنلقي الضوء على مخاطر المضادات الحيوية، والتي من أبرزها:-

– تعمل المضادات الحيوية على قتل البكتريا ومنع تكاثرها، بكل أنواعها الضارة التي تسبب المرض للجسم، وكذلك البكتريا النافعة التي يحتاجها الجسم، وهنا يفقد جسم طفل البكتريا النافعة، التي تساعد في بناء الجسم.
– تناول المضادات الحيوية دون الحاجة إليها، يعرض الطفل للأعراض الجانبية للدواء مثل، الإسهال والالتهابات الجلدية وخاصة في منطقة الحفاض.

– تناول المضادات الحيوية بكثرة، يجعل جسم الطفل في حاجة إلى مضاد حيوي أقوى إذا أصيب بعدوى بكتيرية حيث تقل دفاعات الجسم بشكل كبير.

– أثبتت بعض الأبحاث الطبية، أن تناول الطفل للمضادات الحيوية، دون أن يكون مصاب بالبكتريا الضارة، أو كان المضاد أقوى من المرض بكثير، يجعل الطفل أكثر عرضه للإصابة بالسمنة وزيادة الوزن.

وحتى تحمي طفلك من هذه المخاطر، يجب التأكيد في البداية أن المضادات الحيوية تؤخذ فقط تحت إشراف الطبيب مع الالتزام الكامل بالجرعة، التي يحددها وإنهاء كورس العلاج بالكامل، حتى وإن لاحظتِ تحسن على طفلك في منتصف المدة، فيجب عليكِ إكمال كورس العلاج حتى لا تعود البكتيريا إلى حالتها النشطة مرة أخرى.


متى يحتاج الطفل إلى تناول المضاد الحيوي؟
كما ذكرنا من قبل، يستخدم المضاد الحيوي لعلاج الأمراض التي تسببها البكتريا فقط وليس الفيروسات، لذا يجب على الأم ألا تطلب من الطبيب وصف مضاد حيوي لطفلها، إلا لم يقوم هو بذلك من تلقاء نفسه، كما عليه أن تسأله إذا كان الطفل يعاني من وجود بكتريا أم فيروسات، حتى تتأكد من أن الطفل بحاجة إلى مضاد حيوي أم لا.

هناك بعض الأمراض الشهيرة التي تصيب الأطفال، والتي يجب تناول مضاد حيوي حتى يتم القضاء عليها، ومن أشهر هذه الأمراض، التهاب الحلق والتهاب الأذن والإلتهابات الجلدية البكتيرية والتهابات المسالك البولية والإلتهاب الرئوي.

على الأم أن تهتم بصحة طفلها، ولكن عليها ألا تبالغ في الخوف والقلق، حيث إن هذا الخوف قد يجعلها تضر الطفل، وتسبب في إضعاف مناعته، لذا عليها إستشارة من هم أكبر منها، وكذلك عليها استشارة الطبيب المعالج.



لايوجد تعليقات

مقالات مشابهة قد تفيدك

نصائح لتخفيف آلام ما قبل الطمث

تعاني نساء كثيرات من بعض المتاعب الجسدية والنفسية قبل موعد الدورة الشهرية فيما يعرف باسم “المتلازمة السابقة للحيض” “premenstrual syndrome” أو ، وقد تمنع هذه ...