مساوئ الصراخ في وجه طفلك .. تعرّفي عليها

0

جميعاً نؤمن أن الأطفال أحباب الله، وتعبر لحظة ميلاد الطفل من أجمل اللحظات التي يمكن أن يعيشها كل أب وكل أم، وبالرغم من حبنا الكبير لهم، إلا أننا في بعض الأوقات قد نفقد أعصابنا، وسنجد أنفسنا نصرخ في وجوههم، وذلك بسبب ضغوط الحياة وزيادة المسئولية، بالإضافة إلى تصرفاتهم المزعجة التي تتطلب الكثير من الصبر.

لا يمكننا أن ننكر أن الأطفال يقوموا بالكثير من التصرفات المزعجة، التي تجعلنا نفقد أعصابنا، وفي بعض الأوقات قد نقوم ببعض التصرفات التي نندم عليها فيما بعد، ولكن رغم كل تصرفاتهم المزعجة، إلا أننا يجب أن ندرك أن الطفل حساس للغاية، وأن الصراخ في وجهه سيؤذيه نفسيا، وربما يتسبب في معاناة الطفل من بعض المشكلات النفسية عندما يكبر.

TTTTTTTTT

أسباب صراخ الآباء في وجه أبنائها
بالطبع لا يوجد أم لا تحب أبنائها، فكل إمرأة تتمنى أن تصبح أم مثالية، ولكن الحياة لا تسير كما نعتقد، فالأطفال ليسوا بالهدوء الذي نشاهده في الصور والأفلام، ولكنهم مزعجين يبكون طوال الوقت، يقوموا بالكثير من التصرفات التي تخرجك عن شعورك، ولكن وجود الأبناء في حياتنا نعمة كبيرة مهما كانت المعاناة والمتاعب التي نشعر بها في تربيتهم، في هذا المقال سنتعرف على سبب صراخ الآباء في وجه طفلها وأثر ذلك عليه، وكيف يمكنها التخلص من هذه التصرف.

– الأم تصرخ في وجه طفلها، نتيجة الضغوط العصبية والنفسية التي تشعر بها، فالمسئولية الكبيرة تقع على عاتقها، خاصة إذا كانت إمرأة عاملة، تذهب كل يوم إلى العمل، وتعود لمباشرة اعمال المنزل وتربية الأبناء، كل هذه الأمور تجعل الأم عصبية طوال الوقت، ومع أقل تصرف من الطفل تبدأ الأم بالصراخ.
– تصرفات الأطفال المزعجة تجعل الأم تصرخ بوجههم، حتى يكفوا عن تلك التصرفات، فعلى سبيل المثال قد يقوم الطفل بإلقاء الطعام على الأرض، وتقوم الأم بتنظيقها، فيلقيه مرة آخرى، فتحذره مرة وتنذره مرة إلى أن تفقد أعصابها وتبدأ بالصراخ.

– قد يكون هناك مشكلة تؤرق الأم، ليس لها علاقة بالأطفال، تلك المشكلة تجعل الأم في حالة غضب شديد، ولأن الطفل أضعف منها، قد تقوم الأم بتفريغ طاقتها في الطفل، من خلال الصراخ بوجهه.

أما الأب، فبعد يوم عمل طويل وشاق يريد العودة إلى المنزل للحصول على الراحة والهدوء، ولكن الأطفال والهدوء لا يجتمعان في مكان واحد، الأمر الذي يجعل الأب ينزعج كثيرا من صوت لعب الأطفال، أو إلحاحهم عليه لفعل شئ معين، أو رغبتهم في الخروج للتنزه، تلك الأمور تجعل الأب يفقد صبره، ويبدأ في الصراخ.

PPPPPPPPP
مساؤي الصراخ في وجه الأطفال

على الأهل أن يدركوا أن الطفل حساس للغاية، ولا يمكنا التعامل معه على أنه يمتلك ذاكرية سمكية، سينسى كل ما حدث عندما يكبر، هذا الاعتقاد خاطئ تماما، فالطفل يتذكر معظم الكلام السئ والمواقف التي أثرت في نفسيته، لذا يجب على الأهل أن يدركوا مساؤي الصراخ في وجه الطفل ومنها:-
– الإصابة بالأمراض النفسية
الصراخ في وجه الطفل، يجعل أكثر عرضه للإصابة بالكثير من الأمراض النفسية، مثل الوحدة والاكتئاب والعزلة، تلك الأمراض ستجعل الطفل يشعر بالكره لكل من حوله، وسيتحول إلى شخص عنيف وعنيد، لن تتمكن من السيطرة عليه بعد ذلك.

– الخوف
الصراخ مربوط بالخوف، فكثرة الصراخ في وجه الطفل يجعله يشعر بالخوف والرعب، وبالتالي يصبح الآباء بالنسبة له شئ مخيف، ويبدأ يفقد الإحساس بالأمان والحب والدفء الذي يتمناه، وسيعوض ذلك من خلال بعض التصرفات العنيفة.

–  خسارة فرص الحديث مع أطفالك
تحتاج الأم والأب إلى النقاش والتفاوض مع أطفالهما من أجل تقويم سلوكهم وتربيتهم وتنمية مهاراتهم بطريقة سليمة، لذا فإن الصراخ فيهم يقتل أيّة فرصة للنقاش، لأنه يجعل الحديث من طرف واحد فقط، هو أنت، كما أن الطفل قد لا يتذكّر شيئًا مما قلتِه سوى أنك كنت تصرخين، لذا أعطى طفلك الفرصة لتبرير ما يقوم به، وتحدث معه عن الأسباب وطرق التوقف عن ذلك دون صراخ.

 

 اكتساب الطفل لعادة الصراخ
يميل الأطفال دائمًا إلى محاكاة تصرفات آبائهم وأمهاتهم، لذا فإن صراخك فى وجه طفلك يجعله بالتبعية يمارس السلوك نفسه، فهل سألت نفسك مرة من أين تعلم طفلك الصراخ؟ الإجابة هى أن أطفالك شاهدك تصرخين من أجل الحصول على ما تريدينه منه، فلجأ إلى التصرف نفسه للحصول على ما يريد.

تجاهل الطفل لحديثك الهادي
إذا عودتِ أطفالك على الصراخ فى وجوههم حتى ينفذوا ما تطلبينه منهم، فالمؤكد أنهم لن يأخذوا أيّة طريقة أخرى للكلام والتوجيه على محمل الجد، وسيعتقدون فى أوقات هدوئك أنك غير جادة فيما تقولينه، ولن يهتموا بكلامك إذا لم تصرخى، ومن ثمّ سيتجاهلون حديثك تمامًا وكأنهم لم يسمعوه.

 

كيف تسيطر على نفسك؟
sora5
الانسحاب والتزام الصمت من الأساليب الجيدة أيضاً كبديل تربوي عن الصراخ وفقد التحكم فى الأعصاب، فالمربي عندما ينفعل تتغير تعبيرات وجهه لتصبح أكثر قسوة، وقد يتفوّه بألفاظ جارحة أو يرتكب أفعالاً يندم عليها بعد ذلك؛ لذلك عليه أن ينسحب من ساحة المواجهة.

امنحي الطفل تنبيها كافيا، في بعض الأحيان قد لا تتمكنين من وقف رغبتك في الصراخ ، ولكن إذا كنت تعرفين بأنك على وشك الانفجار، اطلبي من الأطفال الذهاب بعيدا عنك لفترة من الوقت أو قومي بالابتعاد عنهم، هذا التصرف سوف يعلم الأطفال بأننا يجب أن نحترم الأخرين ونأخذ غضبنا بعيدا عنهم، وحتى لا ينفس طفلك غضبه على شقيقه الاصغر منه بنفس طريقتك.



لايوجد تعليقات

مقالات مشابهة قد تفيدك