مسكنات الألم .. ما بين الفوائد والأضرار

0

عند الشعور بالوجع يلجأ الإنسان على الفور إلى المسكنات، التي تساعده على التخلص من الألم والوجع، الذي يشعر به، وبالفعل تنجح المسكنات في فعل ذلك، ولهذا السبب أصبح الأدوية المسكنة، هي الأكثر انتشاراً واستخدماً على مستوى العالم كله، فالصغير قبل الكبير يلجأ إليها دون تفكير.

هناك نوعان من الأدوية المسكنة الأولى هي الأدوية التي تحتوي عل ى مواد مخدرة مثل الأفيون، وهذا النوع من المسكنات هو الأقوى، ويستخدم في علاج الأمراض الخطيرة والمؤلمة، مثل السرطان والفشل الكلوي والأزمات القلبية والصدرية، والعمليات الجراحية غيرهما، حيث إنها تعمل على وقف المنبه المثير للألم، لأن لها تأثير قوي على الحبل الشوكي والدماغ، لذا يجب عدم استخدام هذا النوع من الأدوية المسكنة إلا تحت إشراف الطبيب، لأن استخدامها بشكل خاطئ يؤدي إلى الكثير من الأضرار، خاصة على الحوامل والمرضعات وسائقي السيارات، ومن أمثلة هذه الأدوية المورفين والدديميرول والكودايين.

أما النوع الثاني، فهو الأدوية المسكنة غير المخدرة، وهذا النوع لا يحتوي على أي مادة مخدرة، ويستخدم في علاج الآلام البسيطة، مثل الصداع والصداع النصفي ووجع العضلات وألم الأسنان وآلام المفاصل، وهذا النوع هو الأكثر انتشاراً، وذلك لأنه ليس هناك خطورة كبيرة من تناوله دون استشارة الطبيب، ويمكنك شرائه بسهولة من الصيدليات، ولكن يأخذ بكميات معينة يجب الإلتزام بها.


ما هي أضرار الأدوية المسكنة؟
– تناول الأدوية المسكنة له الكثير من الأضرار، خاصة إذا كنت تتناولها بشكل يومي أو أسبوعي، حيث اثبتت الأبحاث الطبية أن الأشخاص الذين يتناولون الأدوية المسكنة العادية” الغير مخدرة” أكثر من مرتين اسبوعياً، لعلاج الصداع أو آلام المفاصل والعظام، عرضه للإصابة بارتفاع ضغط الدم والتوتر الشرياني.

– تتسبب الأدوية المسكنة في الإجهاض، حيث تعرضت أكثر من سيدة حامل إلى الإجهاض، بعد أن تناولوا الأدوية المسكنة العادية، بحوالي سبع أسابيع، والبعض بعد 12 أسبوع، وهذا يرجع إلى أن هذه الأدوية تحتوي على مواد تؤثر على الرحم، وتجعله يصبح مرن الأمر الذي يتسبب في الإجهاض، كما أنها تتسبب في حدوث تشوهات للجنين إذا اكتمل الحمل، ولهذا ينصح الطبيب المرأة الحامل بعدم تناول أي دواء إلا بعد الرجوع إليه.

– الرجال الذين يتناولون الأدوية المسكنة العادية باستمرار، معرضون لضعف السمع بنسبة كبيرة، خاصة الذين تخطوا حاجز الأربعين من عمرهم، وذلك لأن الأدوية تحتوي على مواد تؤثر على الجهاز السمعي، وهذا ما توصلت إليه الكثير من الأبحاث الطبية، التي أجريت على الرجال الذين يتناولون الأسبرين ثلاث مرات في الأسبوع.

– يؤدي تناول الكثير من الأدوية المسكنة، إلى حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي، خاصة في القسم العلوي من الأنبوب الهضمي، الأمر الذي يتسبب في إصابة الشخص بقرحة المعدة والأثنى عشر، وقد يتطور الأمر ويحدث نزيف، كما أن إفراط المرأة في تناول الأدوية المسكنة، يؤدي إلى زيادة نسبة اصابتها بسرطان الثدي وسرطان المبيض.


فوائد الأدوية المسكنة
هناك بعض الأشخاص الذين لا يمكنهم العيش بدون الأدوية المسكنة، وذلك لأنهم يعانون من آلام كبيرة لا يمكنهم تحملها، وهنا تظهر فائدة الأدوية المسكنة، التي تساعدهم على التخلص من هذا الألم، والعيش بصورة طبيعية مثل باقي الأشخاص، ولكن يجب أن نضع بعض الأمور في اعتبارنا عند استخدام الأدوية المسكنة سواء المخدرة أو غير المخدرة، وهي:-

– لا يجوز استخدام الأدوية المسكنة دون اللجوء إلى الطبيب، حيث إن الطبيب هو الوحيد القادر على تحديد نوع المسكن والجرعة التي يمكنك تناولها، وذلك حتى لا يؤثر علي صحتك بشكل سلبي، إذا كنت تعاني من وجع بسيط مثل الصداع، وتريد تناول مسكن معين، عليك قراءة النشرة الداخلية الموجودة مع المسكن، حتى تتعرف على الجرعة المسموحة لك، ولا تزيد عليها حتى لو لم ينتهي الألم.

– على الأطفال الذين يقل عمرهم عن الـ 16 عام، عدم تناول الأسبرين على الإطلاق، وذلك لأنه يتفاعل مع بعض المواد الموجودة بالجسم، ويؤدي إلى الإصابة بمرض نادر يتعلق بالكبد والدماغ.

– لا يجوز تناول أدوية مسكنة مخدرة مع أدوية غير مخدرة، فهذا الأمر يشكل خطورة كبيرة على صحة الإنسان، وقد يفعل البعض ذلك، حتى يحصل على مفعول أقوي في وقت أقل.



لايوجد تعليقات

مقالات مشابهة قد تفيدك