مقال|| الرضاعة الطبيعية وتناول المضادات الحيوية

0

د. مي فياض

يعتبر حليب الأم الحليب الأفضل للطفل عند ولادته، وتشمل فوائده وجود المواد المغذية المناسبة لعمر الطفل، وجود العناصر المقوية للمناعة، تعزيز الرابطة بين الأم والوليد، وفوائد أخرى كثيرة.

لا يوجد أي سبب يمنع  الرضاعة الطبيعية بشكل مطلق وبخاصة في المناطق الفقيرة والنامية، حيث تفوق فوائد الرضاعة الطبيعية أي مخاطر محتملة إن وجدت.

بسبب المزايا المهمة للإرضاع الطبيعي يفضل الاستمرار بالرضاعة إلّا في الحالات القصوى التي يكون فيها حليب الأم ضار بالطفل نتيجة تناولها أدوية معينة.

فهل هناك ضرر من الاستمرار في الرضاعة الطبيعية عند تناول المضادات الحيوية؟

المضادات الحيوية والرضاعة الطبيعية

بالرغم أنّ معظم المضادات الحيوية التي يمكن أن تضطر الأم المرضع لتناولها لا تعتبر خطرة على الوليد، ولا تستدعي إيقاف الإرضاع الطبيعي، إلّا أنّ المبالغة في الخوف من إعطاء الأم المرضع المضادات الحيوية الضرورية قد يؤدي لتجنّب دواء ضروري، وبالتالي يسبّب تدهوراً في حالة الأم، أو اتخاذ قرار غير مبرر بإيقاف الإرضاع.

ينبغي الحذر عند وصف الأدوية للأم المرضع لأنّ بعض هذه الأدوية يمكنها أن تفرز مع الحليب، ويمكن للجرعات الصغيرة منها أن تعتبر جرعات عالية وسامّة بالنسبة للوليد.

لحسن الحظ؛ فإنّ معظم المضادات الحيوية متوافقة مع الإرضاع، وغالباً ما يوجد بديل آمن للمضادات الحيوية غير المتوافقة مع الإرضاع.

المضادات الحيوية حسب درجة توافقها مع الرضاعة الطبيعية

  • مضادات حيوية متوافقة تماماً مع الإرضاع الطبيعي ويمكن وصفها بأمان.
  • مضادات حيوية متوافقة مع الإرضاع الطبيعي، لكن يجب مراقبة ظهور أي علامات غير طبيعية على الوليد.
  • مضادات حيوية متوافقة مع الإرضاع الطبيعي، لكنّها تخفف كمية الحليب.
  • مضادات حيوية ممنوعة أثناء الإرضاع الطبيعي.

متى يقرر الطبيب وصف مضاد حيوي للأم المرضع؟ 

يجب أن يفكر الطبيب بعدة نقاط قبل وصف مضاد حيوي للأم المرضع وهي:

  • هل هذا الدواء ضروري؟
  • هل يمر هذا الدواء مع الحليب إلى الوليد؟
  • ما هو تصنيف هذا الدواء حسب التصنيف السابق؟
  • هل الجرعات التي تصل الوليد كافية لإحداث ضرر سواء على المدى القريب أو على المدى البعيد؟
  • هل يوجد بديل أكثر أماناً؟

هل يختلف خطر المضادات الحيوية حسب عمر الطفل؟

هناك بعض العوامل التي ترتبط بالطفل، والتي يمكنها أن تغير خطورة المضادات الحيوية، ومنها:

  • عمر الطفل: تقلّ الخطورة بشكل واضح عند الأطفال بعمر أكبر من ستة أشهر، وذلك لأنّ أعضاء جسم الطفل تكون أكثر نضجاً من جهة، ولأنّ الطفل يتناول أطعمة أخرى وبالتالي يرضع كمية أقل من الحليب، ممّا يؤدي لوصول جرعات أقل من المضادات الحيوية إليه.
  • الأطفال الخدج والمولودون قبل الأوان والمرضى: يكون الجسم أقل استقراراً والكلى أقل نضجاً، ممّا يجعلهم أكثر حساسية للأدوية حتى لو كانت بجرعات منخفضة.
  • الأطفال الذين يعانون من مشاكل في الكلى.
  • العلاج بالمضادات الحيوية في الأيام الأولى التالية للولادة عادة ما يكون سليماً، لأنّ كمية الحليب التي يفرزها الثدي تكون قليلة جداً.

كيف تتجنب الأم المرضع الآثار الضارة للمضادات الحيوية؟

في حين أنّ معظم المضادات الحيوية آمنة إذا استعملت أثناء الإرضاع، إلّا أنّ بعضها الآخر قد يسبّب مشاكل للرضيع.

لتجنب آثار المضادات الحيوية على الإرضاع:

  • يجب إخبار الطبيب في حال الإرضاع، ليتمكّن من وصف الدواء المناسب.
  • معظم الأدوية غير الآمنة لها بدائل أكثر أماناً.
  • يجب سؤال الطبيب عن الوقت الأنسب للإرضاع بالنسبة لوقت تناول الدواء
  • يمكن استشارة الطبيب حول إمكانية استخراج الحليب وتجميده لاستعماله خلال أيام تناول الدواء
  • من المهم الاتصال بالطبيب عند ملاحظة أي طفح، تغيرات في النوم، تغيرات في الشهية، إسهال أو تقيؤ عند الطفل


لايوجد تعليقات

مقالات مشابهة قد تفيدك