مقال || الرهاب الاجتماعي

0

 

3

د. وليد سرحان / طبيب نفسي

يُعتبر الرهاب الاجتماعي من أكثر الإضطرابات النفسية شيوعاً و يصل انتشاره إلى 13% من الناس، و غالباً ما يعتقد الناس أن هذا خجل و ليس له علاج و على الانسان التعايش معه أو التغلب عليه لوحده.

جدير بالذكر أن الرهاب الاجتماعي أكثر شيوعاً بين الذكور من الإناث.

مظاهره:

– كثيراً ما تبدأ في سن المراهقة، و تستمر لسنوات طويلة قبل الوصول للعلاج، و يشعر المريض حينها غالباً بالتالي:

1- الإرتباك و ارتجاف الأيدي.

2- التعرق.

3- إحمرار الوجه.

4- تشتت التركيز.

5- الخفقان.

6- الشعور بعدم التوازن.

7- الخوف من كونه محط الأنظار لمجموعة صغيرة أو كبيرة من الناس او ان الحضور سوف يراقبوه و يكتشفوا عيوبه و أخطاؤه و قد يسخروا منه، حتى لو كانوا زملائه في المدرسة أو الجامعة أو العمل.

8- التهرب من المواقف، و كلما تهرب كلما رسخ الرهاب في داخله و أصبح يشكل نقطة ضعف قد تمنعه من الإقدام على أشياء يريدها مثل متابعة الدراسات العليا، أو العمل في مهنة فيها تعامل مع الجمهور، أو الكلام مع الجنس الآخر و الخطوبة و الزواج.

نتائج الرهاب الاجتماعي

أ- هبوط الثقة بالنفس.

ب- اليأس و الإحباط.

ج- الحزن الذي سريعاً ما يتطور للإكتئاب و أحياناً التفكير بالإنتحار.

– و المجتمع العربي يتعامل مع الأطفال والمراهقين بأسلوب لا يشجع على التغلب على الخجل أو الخوف أو الرهاب، و لا يتدرج الأهل في تعريض أبنائهم للمواقف الإجتماعية، و قد يُسارعوا في إعفائهم من كثير من الأمور لأنهم خجولين، و قد يرجوا المدرسين ذلك و يتعاون المدرسون مع الأسرة في تجنيب الطالب كل موقف محرج، و تمتد الحكاية للجامعة و بعد ذلك، و هذا إعفاء خاطئ يؤدي إلى المزيد من الخوف و الرعب و التراجع، كل هذا على خلفية استعداد وراثي يتبعه الأسلوب الخاطئ في التعلم السلوكي.

و الواقع أن بعض التشجيع في سن مبكرة مفيد، و قد يكون كافياً لمنع الحالة من أن تزداد أو التخفيف من شدتها، أو حتى إنهائها كلياً.

– إن الانسان الطبيعي يصاب بالرهبة في بعض المواقف مثل الوقوف و الحديث أمام جمهور، و لكن هذا يكون لدقيقة من الوقت ثم يكمل ما عنده، و لكن مع الأسف كثيراً ما يجهل الناس هذا و لا يعرفوا المقبول و الطبيعي من المرضي، و لا يعرفوا الخجل في الطبع من المرض و لا يفرقوا بين الخوف و الرهاب، و ذلك أن الخوف مبرر و يتناسب مع الحدث بينما الرهاب غير مبرر و لا يتناسب مع الحدث و يليه التجنب.

– لا شك بأن هناك دور هام للتوعية بأن هذا إضطراب قابل للعلاج، و أول العلاج المواجهة و عدم التجنب، و قد يتطلب ذلك بعض التدخل من المختصين و يخرج الإنسان من هذه الحالة، و العلاجات الدوائية مفيدة مع تغيير السلوك.

مخاطر إهمال علاجه :

1- إساءة استعمال الكحول و المهدئات و حتى المؤثرات العقلية و العقاقير الخطرة؛ مما يؤدي للدخول في مشاكل الإدمان.

2- الدخول في حالة اكتئاب شديدة مع خطورة الإنتحار.

3- على الصعيد الدراسي و العملي و الإجتماعي فهناك مضاعفات متعددة كالفشل الدراسي و الإمتناع عن الزواج و الإمتناع عن العمل.



لايوجد تعليقات

مقالات مشابهة قد تفيدك