مقال|| ضيق التنفس وعلاقته بأمراض القلب والرئتين

0

د. عاصم كاتبة

كثيراً ما يتساءل المرضى وخاصة المدخنين الذين يعانون من ضيق التنفس أثناء الجهد عن مدى علاقتها بالقلب وما هي درجة ارتباط ضيق النفس بوظيفة القلب وعمل الجهاز التنفسي ومن هو العضو المسؤول عن ذلك، هنا تبرز أهمية التواصل بين طبيب العائلة والطبيب الأخصائي لمعرفة التشخيص وكيفية العلاج وطرق المتابعة.

في الكثير من الحالات خاصة عند المدخنين الذي لديهم التهاب قصبات مزمن (حيث غالبا تترافق الزلة التنفسية في هذه الحالات مع سعال منتج للبلغم) أو مرضى الربو (حيث يترافق ضيق النفس مع الوزيز والسعال الجاف خاصة في الليل).

متلازمة اضطرابات التنفس:

متلازمة اضطرابات التنفس أثناء النوم وعلاقتها بصحة الجهاز القلبي الوعائي ونمطها الأكثر شيوعا تتمثل في:

  • النمط الانسدادي الذي ينتج عن انسداد مجرى التنفس أثناء النوم حيث استرخاء العضلات يدفع اللسان واللهاة إلى الجزء الخلفي من الحلق، ممّا يضايق البلعوم ويسبب الشخير والاستيقاظ المتكرر خلال الليل.
  • شائعة بخاصة عند الأشخاص الذين يعانون من السمنة.
  • لهذه الاضطرابات التنفسية أثناء النوم علاقة وثيقة بارتفاع التوتر الشرياني ولها انعكاسات سلبية على وظيفة العضلة القلبية نتيجة النقص المتكرر لمستوى الأكسجين في الدم وعدم انتظام ضربات القلب خاصة عند الأشخاص الذين يعانون من أمراض قلبية مثل نقص التروية أو قصور القلب.
  • على الرغم من سلامة طرق التنفس عند بعض المرضى لوحظ أن الزلة التنفسية لها ارتباط بارتفاع الضغط الشرياني وسوء عمل صمامات القلب حيث تترافق الزلة التنفسية في تلك الحالات مع أعراض قلبية أخرى مثل الخفقان أو الألم الصدري الخناقي وأحيانا بسعال جاف (يسمى ربو قلبي المنشأ) نتيجة ارتفاع الضغط الانبساطي في الأجواف القلبية وانعكاسه على الشجرة الوعائية الرئوية، والذي يسبب ارتفاعاً في التوتر الرئوي وضعف في المبادلات الغازية التنفسية على مستوى الأسناخ الرئوية.

تشخيص الزلة التنفسية:

يتم تشخيص الحالة من قبل أخصائي أمراض الصدر من خلال:

  • الفحص السريري.
  • الصور الشعاعية.
  • تخطيط القلب الكهربائي وإيكو القلب (تصوير القلب بالصدى) لتحديد السبب وقياس الضغط الوعائي الرئوي وأحيانا لإجراء اختبار جهد قلبي
  • إجراء فحص المطاوعة الرئوي.

علاج الزلة التنفسية:

بناء على برتوكول علاجي حسب شدة المرض وحالة كل مريض يتم وصف:

  • الموسعات القصبية: كحاصرات مستقبلات الكالسيوم والمدرات التي تخفض من احتباس السوائل في الجسم حسب الاستطباب المناسب.
  • مضادات الالتهاب.

تجدر الإشارة إلى مدى تداخل عمل الجهازين القلبي والتنفسي وانعكاس سوء الوظيفة في أحدهما على وظيفة الجهاز الآخر خاصة في الحالات المرضية المتقدمة والمزمنة، وبالمحصلة تبقى الوقاية بإتباع حمية غذائية صحية وتجنب التدخين وممارسة رياضة المشي السريع أو السباحة وغيرها من ممارسات الاسترخاء وتجنب الانفعال والتوتر أفضل وسيلة لتجنب الزلة التنفسية. هنا لابد من الانتباه أيضا إلى مدى تأثير التلوث البيئي خاصة في المدن المزدحمة بالسكان على زيادة نسبة حدوث الأمراض القلبية والتنفسية في المجتمع ومدى أهمية برامج التوعية الصحية في نشر الوعي الصحي وتشجيع العادات الصحية التي تنعكس بالإيجاب على حياة الإنسان المستقبلية.

مقالات مشابهة قد تفيدك