هذا ما ينبغي عليكِ فعله عند إصابة طفلك بـ الحازوقة ..

0

رغم أن الحازوقة أمر شائع لدى الكبار والصغار، إلا أن الوالدان يقلقان كثيرا عند إصابة طفلهم بها، فالحازوقة ربما تكون مزعجة ومؤلمة لدى الكبار، إلا أنه ليس من الضروري أن يعيش الرضيع نفس الشعور، بل حتى أن الجنين في بطن أمه يصاب بالحازوقة أحيانا.

أسباب الحازوقة

هناك عدة أسباب لإصابة الطفل بالحازوقة:

  • الارتجاع المعدي المريئي: الذي يحدث لخلل في عمل المصرة أو العضلة العاصرة الموجودة بين المريء وبين المعدة والتي تعمل على منع الطعام من الرجوع من المعدة إلى المريء. فأي خلل يصيبها يجعل الطعام يعود إلى المريء. هذه العملية تؤدي إلى الحازوقة.
  • الإفراط في التغذية: عندما يأكل الطفل، أكثر من قدرة معدته على استيعاب الطعام، تقوم بدورها بالتوسع والتمدد، هذا التمدد المفاجئ في تجويف البطن، يؤدي إلى تمدد الحجاب الحاجز وتقلصه المفاجئ هو ما يصبح حازوقة.
  • بلع كمية من الهواء: إن كان طفلك من الأطفال الذين يأكلون من القنينة، فقد تكون الحازوقة بسببها، حيث أن تدفق الحليب من القنينة أسرع من ثدييك الأمر الذي يجعل الطفل يبلع كمية أكبر من الهواء المصاحب للحليب خلال تدفقه في فمه.
  • الحساسية: أحيانا يكون جسم الطفل حساسا لبعض المركبات البروتينية الموجودة في حليبك (أو تغذيتك التي تؤثر على مركباته) أو في الرضاعة الصناعية، هذه الحساسية تؤدي إلى إصابة ابنك بالتهاب المريء اليوزيني، ويتقلص الحجاب الحاجز كرد فعل على هذا الالتهاب وتنتج الحازوقة.
  • الربو: في حال كان صغيرك يعاني من الربو، فإن أنابيب الشعب الهوائية في رئتيه يمكن أن تلتهب، وتقيد تدفق الهواء إلى رئتيه، هذا الأمر يؤدي إلى الصفير خلال التنفس بالإضافة إلى رد فعل من الحجاب الحاجز يأتي على شكل حازوقة.
  • المحفزات الهوائية: يملك الرضيع جهاز تنفس حساس ودقيق، هذا الجهاز من شأنه أن يتهيج بسهولة من المحفزات التي يحملها الهواء، كالعطور، البخور والتلوث، ما يجعل الطفل يسعل كثيرا ثم يكون رد فعل جسم الحجاب الحاجز أيضا من خلال الحازوقة.
  • الانخفاض في درجات الحرارة: تجعل عضلات الجسم تنكمش، هذا الأمر يمكن أن يؤدي إلى انكماش عضلات الحجاب الحاجز وإنتاج حازوقة.

لا تقلقي ولا داعي للذعر عندما تصيب ابنك نوبة من الحازوقة، بل حاولي أن تتصرفي بحكمة، أدرسي ظروف ابنك وحاولي أن تميزي اي الأسباب التي من شأنه أن يكون قد عاشها، وإن كانت تتكرر معه نوبات الحازوقة، لا ضير في تسجيل ظروف كل حازوقة على ورقة كي تقارني بينها.

هل يمكن أن نمنع الحازوقة وكيف؟

أكثر الأسباب شيوعا للحازوقة عند الأطفال هي الإفراط في التغذية، لذا يمكنك تخفيف نوبات الحازوقة إن قمت بدراسة نظام أكل ابنك. ومع ذلك، تذكري هذه التوجيهات دائما:

  • أطعمي طفلك على مهل وبفترات طويلة، بدل أن تركزي وجبته في جلسة واحدة دسمة، هذا سيخفف الضغط عن معدته ويقلل من توسعها ورد فعل الحجاب الحاجز عليه.
  • عند اطعام طفلك من القنينة، ضعي القنينة بزاوية تتراوح بين 35 و45 درجة، هكذا سيتدفق الحليب بسلاسة أكبر ويقلل من بلع الهواء.
  • إذا كان طفلك قد وصل في تطوره إلى قدرته على الجلوس، فأطعميه القنينة وهو جالس ودعي الجاذبية تتكفل بإبقاء الهواء إلى الأعلى في معدته والطعام إلى الأسفل.
  • أصغي جيدا للصوت الذي يصدره خلال الأكل، إن كان يصدر صوتا مرتفعا وكأنه يلحق الطعام فهذا يعني أنه يبتلع الكثير من الهواء. اهتمي حينها ان تضعي حلمة القنينة بموضع أكثر ثباتا وبزاوية أدق.
  • حافظي على نظافة قنينة الطفل وخضيها جيدا، كي يشرب الطفل حليبا متجانسا.
  • على عكس صدرك، لا تدعي طفلك ينام أثناء تناوله زجاجة الطعام، لأن الزجاجة ستبقي الحليب في تدفق مستمر حتى بعد نوم الطفل، الأمر الذي يؤدي إلى الإفراط في التغذية.
  • حددي استراحات من أجل التجشؤ خلال إطعام الطفل، في حال كان طفلك يرضع منك رضاعة طبيعية، خذي بعض الاستراحات خلال تغذيته. ضعيه على كتفك ل20 ثانية وامسحي له ظهره بنعومة كي تحفزيه على التجشؤ. إما إن كان يأكل من القنينة فاعطيه استراحة عند منتصف الكمية.

ماذا أفعل عند إصابة ابني بالحازوقة؟

كما اسلفنا، يمكن للحازوقة ألا تكون مصدر إزعاج بالنسبة للطفل، ومع ذلك يمكننا مساعدته في التخلص منها بالطرق التالية:

  • اعطه بعض السكر: إن كان قد وصل إلى مرحلة من التطور تخوله أن يأكل الصلب، فضعي بعض حبيبات السكر في فمه، وإن لم يكن كذلك، يمكنك أن تغمسي مصاصته بالماء المحلى واعطاءه إياها (لكن لا تنسي تعقيمها بعد ذلك). من شأن السكر أن يخفف تشنجات الحجاب الحاجز.
  • تدليك ظهر طفلك: تعتبر هذه الطريقة الأكثر مباشرة للتعامل مع حازوقة طفلك. ثبتيه على كتفك وحاولي أن تمسحي برفق ظهره، أو ضعيه على بطنه وافعلي نفس الشيء بظهره. لكن احذري من الضغط الشديد عليه، الهدف هنا هو جعل الطفل يسترخي وتتمدد عضلات جسمه ومن ضمنها الحجاب الحاجز.
  • احملي طفلك على كتفك لمدة 15 دقيقة وابقي رأسه مستقيما: بعد تغذيته، هذا سيساعد حجابه الحاجز على البقاء متمددا دون أن تقلص، وسيجعل مجرى المريء مفتوحا لانطلاق الهواء الذي قد يكون ابتلعه خلال الطعام.
  • أعطي طفلك محفزات حسية جديدة: عندما يصرف الطفل اهتمامه عن التشنجات العضلية والعصبية في الحجاب الحاجز ويحفز عضلات وأعضاء حسية أخرى في جسده قد يساعد ذلك في تحويل رد الفعلي العصبي لأماكن أخرى غير الحجاب الحاجز المسؤول عن الحازوقة وبالتالي تقل وتختفي.

هل يمكن للحازوقة أن تشير لأمر خطير، متى علي مراجعة الطبيب؟

عليك مراجعة الطبيب في 3 حالات:

  1. إن وجدت أن طفلك يعاني من الارتجاع المعدي المريئي: تستطيعين تمييز ذلك في حال كان الأمر يحصل مع غالب وجبات طفلك، وإن صحب الحازوقة بعض السعال أو التقيئات والبصق. عندها عليك مراجعة طبيب الأطفال كي يساعدك في التعامل مع هذا المرض.
  2. إن تداخلت الحازوقة مع أنشطة طفلك الحياتية: وباتت تعرقل مجرى حياته، حينها لا بد أنك ستلحظين على طفلك عدم الراحة، في هذه الحالة يمكن أن يعود السبب لأمور مرضية نادرة، لكن عليك تداركها بسرعة.
  3. في حال كانت نوبات الحازوقة تستمر طويلا: يمكن للرضع حديثي الولادة أن يصابوا بالحازوقة بكثافة تستمر حتى الساعة، إن رأيت أن الأمر لا يضر بطفلك وهو لا يزال مرتاحا لا داعي للقلق، لكن إن رأيت أن الأمر امتد لفترات غريبة فإن السبب قد يكون خطيرا فعلا، راقبي الإفرازات من فمه وصوت مجرى التنفس وراجعي طبيب الأطفال سريعا.

ما الذي لا يجب فعله عند إصابة ابني بالحازوقة؟

بعض الخرافات والاعتقادات الشعبية توصي الأم بسحب لسان الطفل أو الضغط على مقل العيون أو اليافوخ، البعض الاخر يؤمن أن عليك تخويف الطفل أو إطعامه بعض الأطعمة الحامضة وصفعه على مؤخرته .
إياك أن تفعلي ذلك، فهذه التصرفات عدا عن كونها لا تفيد بل من شأنها أن تضر بصحة طفلك وتطور رضيعك.

يمكننا دائما أن نفهم قلق الأم على أبنائها، خصوصا قلقها خلال معايشة قضايا ابنها الأول. لكننا نثق بقدرة الأم علي تحكيم عقلها وفحص ما هو ممكن حقا. استشيري الطبيب وأبحثي عن المعلومات الدقيقة والمسؤولة لتحافظي على حياة ابنك وتطوره.



لايوجد تعليقات

مقالات مشابهة قد تفيدك