توصل فريق من الباحثين، في الجامعة الوطنية في سنغافورة، إلى تقنية جديدة لتوصيل الضوء إلى الأعضاء العميقة داخل جسم الإنسان بما يساعد على تفعيل نوعية خاصة من الأدوية تستجيب للضوء، وفق نظام يعرف باسم العلاج الضوئي الديناميكي، والسؤال هنا هل علاج السرطان بالضوء قد يكون ممكناً مستقبلاً؟

ورغم أن العلاج الضوئي الديناميكي يعتبر من الوسائل الفعالة لعلاج السرطان، إلا أن تأثيره يقتصر على الأورام في الأماكن القريبة من الجلد نظراً لضعف قدرة الضوء على المرور عبر الأنسجة البيولوجية.

غير أن هذه التقنية الجديدة تسمح بتطبيق العلاج الضوئي الديناميكي على الأعضاء الداخلية للجسم بدقة بالغة، كما يمكن استخدام التقنية الجديدة في علاج أنواع متعددة من السرطان تصيب أعضاء داخلية مثل المخ والكبد.

يشار إلى أن العلاج الضوئي الديناميكي يقصد به استخدام نوعيات معينة من الدواء ذات حساسية خاصة للضوء يتم تفعيلها عند تعرضها لأشعة ضوئية ذات أطوال موجية خاصة.

إذ تقوم بإنتاج أنواع من الأكسجين لقتل الخلايا المجاورة لها، وهو ما يحقق دقة في علاج السرطان تقي الجسم من التعرض لمضاعفات جانبية في حالة استخدام الأدوية التقليدية مثل العلاج الكيماوي.

لكن العلاج الضوئي الديناميكي كان يقتصر على أنواع السرطان السطحية؛ إذ أن مصادر الضوء التقليدية ومنها الأقطاب الضوئية أو أشعة الليزر يمكن أن تستخدم فقط لعلاج الأورام السطحية مثل سرطان الجلد.

يذكر أن الدراسة أجريت تحت إشراف تشانج يونج، من قسم الهندسة الطبية، وجون هو، من قسم الهندسة الإلكترونية وعلوم الحاسب في كلية الهندسة بالجامعة الوطنية في سنغافورة.

ونقل موقع “فيز دوت أورج”، المتخصص في الأبحاث العلمية، عن هو قوله: منهجنا لتوصيل الضوء سوف يتيح مزايا ملموسة لعلاج السرطان وفق تقنية العلاج الضوئي الديناميكي في أعضاء لم يكن يمكن الوصول إليها من قبل.

وأوضح أن الأجهزة متناهية الصغر التي يتم توصيل الطاقة إليها لاسلكياً قد توفر جرعات من الضوء على مدى فترات زمنية طويلة وفق منظومة مبرمجة ومتكررة.

وتعتمد التقنية الجديدة على زرع جهاز متناهي الصغر يعمل لاسلكياً في مكان العلاج لتوصيل الضوء. ولا يزيد وزن هذا الجهاز عن 30 جراماً ولا يتجاوز حجمه 15 ملليمتر مربع.

وبمجرد زرع الجهاز في المكان المطلوب، فإن ترددات خاصة تقوم بتزويده بالطاقة ومراقبة جرعات الضوء التي يقوم بإطلاقها.