وظهر فيروس كورونا المشابه لالتهاب الجهاز التنفسي الحاد “سارس” لأول مرة في السعودية عام 2012، وتسبب في بؤر تفش قاتلة في الشرق الأوسط وحالات إصابة في أنحاء متفرقة من العالم.

ورغم مرور أكثر من 5 سنوات من نوبات الإصابة بفيروس كورونا فإنه لا يوجد علاج أو لقاح فعال ضد الفيروس، الذي يصل معدل الوفاة بسببه إلى 35 % وأودى بحياة 740 شخص على الأقل على مستوى العالم.

وبحسب أحدث تقارير منظمة الصحة العالمية فإن أكثر 80 ً من حالات فيروس كورونا سجلت في المملكة العربية السعودية.

وفي بحث نشرت نتائجه في دورية “لانسيت للأمراض المعدية”، وجد العلماء أن الأجسام المضادة التي أطلقوا عليها اسم “إس.آيه.بي-301″، المستخلصة من أبقار معدلة وراثيا آمنة عند تجربتها على متطوعين أصحاء.

وبعد أن حقن العلماء جينوم هذه الأبقار بحامض نووي وراثي بشري، توصلوا إلى أن هذه الأجسام المضادة استمرت أيضا لفترة أطول من بقاء فيروس كورونا في الجسم، حيث ظلت مرصودة في الدم بعد 90 يوماً.

وأوضح الباحثون أن ما توصلوا إليه يشير إلى إحراز تقدم يمهد الطريق أمام استخدام الأجسام المضادة في تجارب أخرى على أشخاص مصابين بفيروس كورونا.

أما جون بيغيل، من مركز ليدوس لأبحاث الطب الحيوي، والذي قاد الدراسة الممولة من الإدارة الأميركية، صرح بأن “هذه أول دراسة تظهر سلامة علاج محتمل لفيروس كورونا وآثاره المناعية”.

واختتم بالقول: “تشير بيانات دراستنا إلى أن الأجسام المضادة (إس.آيه.بي-301) آمنة ونوصي بإجراء مزيد من الأبحاث على العلاج”.