الأمعاء من الأعضاء الهامة بجسم الإنسان، وتكثر مشاكلها الصحية باتباع أنماط غير صحية من  الطعام فضلاً عن الاضطرابات النفسية، ومن هنا ينبغي الحفاظ على صحة الأمعاء عبر نظام غذائي صحي ومتوازن يقوم على الإكثار من الخضر والفواكه وتقليل اللحوم قدر الإمكان.

ويرى جورج يوهانس فيكسلر، اختصاصي التغذية العلاجية، أن الأمعاء عضو معقد يحتوي على بلايين البكتيريا التي تكون فلورا الأمعاء، ما عني أن الأمعاء موئلاً بيولوجياً فعالاً للغاية داخل جسم الإنسان.

وحتى تستمر هذه الكائنات الحية على قيد الحياة داخل الأمعاء تحتاج الألياف الغذائية، المتوفرة بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والمكسرات وبذر الكتان وكذلك نخالة القمح.


يشار إلى أن جسم الإنسان يحتاج إلى 30 غراماً من الألياف الغذائية في اليوم الواحد، أي ما يعادل 3 شرائح من الخبز كامل الحبوب أو 200 غرام من الجزر على سبيل المثال.

ويجب أن نعرف أن هناك ألياف قابلة للذوبان وأخرى غير قابلة للذوبان؛ أما الألياف القابلة للذوبان وتعرف بـ”البريبيوتيكس” prebiotics، فتوجد بالفواكه والخضروات، وتساعد على زيادة حجم البراز وتكسبه الليونة، وبالتالي تعمل على إفراغ الأمعاء بسرعة بانتظام ومن هنا يجب الإكثار من تناول الألياف القابلة للذوبان لمن يعانون خمول الأمعاء.

في حين تتمثل الألياف غير القابلة للذوبان في اللجنين أو السليلوز، وتتوفر غالباً في الحبوب والبقوليات، وهي تساعد على الهضم، كما أنها تساعد على زيادة البراز إذ لا تستطيع البكتيريا تحليلها.

كما توجد البروبيوتيكس probiotics، وهي عبارة عن بكتيريا حمض اللاكتيك، والتي عندما تصل الأمعاء وهي على قيد الحياة، فإنها تعمل على مكافحة أمراض الأمعاء المزمنة؛ ومنها داء كرون والتهاب القولون التقيحي.

كما تع الرياضة وممارسة الأنشطة اليومية من عوامل تحسن صحة الأمعاء إذ تساعد الحركة على سهولة الهضم وزيادة نشاط الأمعاء.
في الوقت ذاته لفتت مارجريت مورلو، خبيرة التغذية الألمانية، إلى ضرورة تجنب تناول بعض الأطعمة تؤذي الأمعاء، ومنها مثلاً النقانق واللحوم الحمراء كلحم البقر ولحم الضأن.

مشيرةً إلى أن أسلوب تناول الطعام له تأثيره على صحة الأمعاء فلا ينبغي مثلاً تناول الطعام أثناء الوقوف وبسرعة، لأن ذلك يسبب تهيج المعدة ويزيد آلام البطن والانتفاخ.

ولهذا تنصح بمضغ الطعام جيداً وببطء والجلوس أثناء تناوله، مع التخلص من أي توتر نفسي قد يهيج المعدة.