تعد ارتفاع الكوليسترول من المشكلات الشائعة خلال السنوات القليلة الماضية، خاصة مع ارتفاع معدلات الإصابة بالسمنة وتراكم الدهون بالجسم، ويؤدي ارتفاع مستوى الكوليسترول إلى العديد من المشاكل الصحية منها الجلطات والسكتات القلبية وأمراض القلب والأوعية الدموية.

ومؤخراً أكد ينس آبيرله، كبير الأطباء في قسم الغدد الصماء وعلم السكري بمستشفى هامبورج-إيبندورف الجامعي، أن الجينات هي المسؤولة بشكل رئيسي عن ارتفاع الكوليسترول في الدم وليس النظام الغذائي كما الاعتقاد الشائع.

موضحاً أن السبب الحقيقي وراء هذا المرض يتمثل في الأسباب الوراثية التي تؤدي لإنتاج الجسم لدى بعض الأشخاص نسبة عالية من الكوليسترول، لافتاً إلى أن نسبة لا تتعدى 10% فقط من الكوليسترول في الجسم يمكن أن تتأثر بالتغذية.

كما أضاف أن الكوليسترول أحد المواد الضرورية في الجسم، حيث أنه جزء من جدران الخلايا، كما أن الكبد يقيس باستمرار مستوى الكوليسترول، ويعزز البناء الجديد عن طريق الوسائط الكيميائية.

لذا لا يعد الكوليسترول ضاراً إلا عندما يزيد مستواه في الجسم، حيث أن لكونه مغلفاً بالبروتين، يصبح سريانه في الدم يجعله قادراً على التراكم على جدران الأوعية الدموية، وبالتالي يؤدي إلى حدوث تصلب في الشرايين.

ولتجنب هذه المخاطر، يجب فحص مستوى الكوليسترول في الدم بانتظام بدءاً من سن 35 عاماً، وبحسب درجة خطر الإصابة بالأزمات القلبية.

كما يمكن خفض إنتاج الجسم للكوليسترول عن طريق الأدوية وبعض الأعشاب والطرق الطبيعية، بينما يرى الخبير أن الإقلال من بعض الأطعمة، مثل الزبد والبيض واللحوم، يسهم بشكل ضئيل في خفض مستوى الكوليسترول بالجسم.