إذ أثبتت الدراسة التي أعدها باحثون بريطانيون أن قدرة الدماغ على أداء مهامه تتراجع بسرعة كبيرة بعد أن يتوقف الأشخاص عن العمل، حسبما أوردت صحيفة “تلغراف” البريطانية.

وأوضح الباحثون أنهم تابعوا حالات 3400 متقاعد مدني في بريطانيا، فوجدوا أن الذاكرة الأولية انخفضت بنسبة 40 % بمجرد أن أصبح الموظفون متقاعدين.

وقال الباحثون إنه حتى كبار الموظفين الذين عملوا في مهام تحتاج إلى جهد عقلي كبير، تنخفض قدرات أدمغتهم بعد التقاعد.

ويتضح أن قلة التحفيز المنظم يؤدي إلى نتائج وخيمة على الوظائف الإدراكية في الدماغ ويسرع من فقدان الذاكرة وإمكانية الإصابة بالعته.

ويؤكد كاري كوبر، الباحث في علم النفس التنظيمي بجامعة مانشستر للأعمال، إن هذه الدراسة تؤكد ما توصلت إليه دراسات سابقة من أنه إذا أعرض الإنسان عن استخدام وظائف معينة فإنه يفقدها بالضرورة.

وأضاف أنه اتضح خلال الدراسة أن التقاعد يبكر من احتمالات الإصابة بمرض الخرف، لافتاً إلى أنه كلما زاد النشاط الإدراكي في الدماغ تقل فرصة الإصابة بالمرض.

لكن هل يعني هذا أن الفرد ينبغي أن يظل يعمل حتى ما لا نهاية؟ أجاب كوبر عن هذا التساؤل قائلاً: إذا كان المتقاعد عمل في مجالات مثل التعليم أو الصحة، يمكنه أن يشارك في أحد الأعمال التطوعية لساعات قليلة غير مجهدة، ما يبقي هؤلاء نشطين بدنياً وعقلياً.