علاج جديد للسمنة يعتمد على جراحة في المخ !

0

لجأ الأطباء لزرع أقطاب كهربائية بدماغ مريضة تعاني من الاكتئاب، عقب استنفاذ جميع سبل العلاج، لكنهم لاحظوا بعض المزايا الأخرى المدهشة لعملية تحفيز الدماغ، ما يبشر بـ علاج جديد للسمنة يعتمد على جراحة في المخ .

وكان الأطباء النفسيون، عقب استنفاد جميع سبل العلاج، قرروا إجراء عملية زرع جهاز كهربائي في دماغ، فتاة شابة فيما عرف بـ “التحفيز العميق للدماغ”.

يشار إلى أن هذه العملية لتخفيف أعراض الشلل الرعاش أو داء باركنسون والصرع.

وجائت تلك الجراحة عقب إجراء جراحة تحويل مسار للمعدة لإنقاص وزن الفتاة لأقصى حد، لكن ظهر تأثيرها على الاكتئاب ضئيلاً.

ولم تساعد هذه العملية في علاجها من الاكتئاب فقط، بل ساهمت في إنقاص وزنها أكثر من طرق إنقاص الوزن الأخرى كذلك، حسبما نقشر موقع بي بي سي.

ويؤكد توماس مونتي، طبيب الأعصاب بجامعة ليوبيك بألمانيا، الذي تولى علاج الحالة، إن الهدف الرئيسي من هذه العملية كان علاج الاكتئاب، لكن إنقاص الوزن كان هدفاً ثانوياً إلا أن الوزن والاكتئاب كانا مرتبطين معاً في هذه الحالة.

ويثير نجاح هذه العملية نقاشاً واسعاً حول معالجة السمنة المعروفة كوباء العصر، من خلال إعادة برمجة الدماغ، في حالات نادرة، للامتناع عن السلوكيات التي تؤثر سلبيا على الصحة، مثل الإدمان.

يشار إلى أن جراح الأعصاب، وايلدر بينفيلد،سبق أن طور  أسلوباً جريئاً لعلاج الصرع، يتم عبر تحفيز أجزاء مختلفة من الدماغ بمسبار كهربائي، مع بقاء المريض مستيقظاً طوال العملية، ليقيم آثارها.

ويلفت مونتي: هذا يشبه كي أجزاء من الدماغ لتعطيلها، وهذ الطريقة كانت تساعد في القضاء على اضطرابات الحركة مثل، خلل التوتر الذي يسبب تشنجات لا إرادية متكررة أو ارتجافات.

 

ويجب أن نلفت إلى أنه مع انتشار الأدوية المضادة للذهان والاكتئاب، استغنى الأطباء تدريجياً عن الأساليب العلاجية التي تترك أثرا دائماً بالدماغ.

 

 

 

ويلفت مونتي إلى إن السمنة لدى بعض الأفراد قد تنتج عن تغيرات في نظام المكافأة في الدماغ، حيث أوضحت إحدى الدراسات، أن استجابة أدمغة المصابين بالسمنة تجاه صور الطعام الشهي مختلفة عن استجابة أدمغة من يعانون من النحافة تجاه نفس الصور.

 

ويتفق معه بيوتر زيلنسكي، طبيب الأعصاب بجامعة التربية البدنية والرياضة بمدينة غدانسك ببولندا، قائلاً: قد يطغى نظام المكافآة بالدماغ أحيانا على التفكير العقلاني.

وقد عالج الأطباء الشراهة في تناول الطعام في بعض الحالات كسلوك قهري، إذ كانت بدانة إحدى المريضات سببها ورم في الدماغ أصابها في مرحلة الطفولة، وأتلف الجزء المسؤول عن تنظيم الجوع والإحساس بالشبع من الدماغ.

إلا أن مونتي يشدد في لوقت نفسه على أن عملية تحفيز الدماغ لا ينبغي أن يلجأ إليها الأطباء لعلاج السمنة إلا بعد استنفاد جميع سبل العلاج الأخرى، لأنها باهظة وتتطلب تدخلاً جراحياً، ولا تناسب أغلبية المصابين بالسمنة، فقط أولئك الذين يظهرون سلوكيات إدمانية تجاه الطعام.

 

 

 



لايوجد تعليقات

مقالات مشابهة قد تفيدك