ولفت العلماء إلى أنهم توصلوا لهذا العلاج بعد تشخيص الاكتئاب كمرض عضوي ينتج عن عطل في جهاز المناعة، بحسب ما نشرت صحيفة “تلغراف” البريطانية.

وتتفق هذه الدراسة مع دراسات سابقة عديدة ربطت بين الاكتئاب وجهاز المناعة، وأثبتت أنه مرض عضوي وليس عقلي المنشأ بشكل تام.

العلاج الحالي يركز بصورة كبيرة على تناول العقاقير المحسنة للمزاج لتعزيز هرمون السيروتونين في الدماغ، غير أن العلماء أصبحوا يعتقدون بأن النشاط المفرط للجهاز المناعي يؤدي إلى التهاب في أنحاء الجسم كافة، مسبباً مشاعر اليأس والتعب التي يعانيها مرضى الاكتئاب.

وبحسب الدراسة الجديدة فأن علاج الالتهابات التي يعانيها الجهاز المناعي من شأنه أن ينعكس بالإيجاب على الحد من مشاعر الاكتئاب.

حيث يؤكد إد بولمور، رئيس دائرة الطب النفسي في جامعة كامبريدج، إن “علاجاً جديداً في علم المناعة يظهر في الأفق” لافتاً إلى أنه “من الواضح جداً أن الالتهاب هي التي تسبب الاكتئاب”.

ويأمل العلماء في كامبريدج وصندوق ويلكوم ترست لتمويل الأبحاث الطبية في البدء بتجارب العلاج الجديد العام القادم، وذلك لاختبار قدرة مضادات الالتهابات في علاج الاكتئاب.

يشار إلى أن واحداً من بين 13 شخصاً في بريطانيا يعاني من الاكتئاب أو الحصر النفسي، وأصدرت الجهات الصحية 64 مليون وصفة خاصة بعلاج الاكتئاب خلال العام الماضي فقط.