وتتمثل الطريقة التقليدية لتطوير أعضاء باستخدام الخلايا الجذعية على استعمال الخلايا في مرحلة متقدمة من التطور، بحيث تكون أقرب من التشكل بنوع النسيج الذي يريد العلماء الوصول إليه في النهاية.

ولجأ العلماء في هذه الدراسة، حسبما نشرت صحيفة الديلي ميل البريطانية، لطريقة مختلفة هذه المرة، حيث استخدموا خلايا جذعية بأولى مراحل نموها، الأمر الذي سهل عليهم تطويعها بشكل أسهل وفق ما يريدون، لذا تمتعت باستجابة أعلى للتحفيز الذي يرغبون في تطبيقه، لتسريع نمو العضو.

وصرحت غوردانا فنجيك نوفاكوفيتش، طبيبة الهندسة الطبية الحيوية بجامعة كولومبيا، للصحيفة، بأنه: ركزنا على إنضاج الخلايا الخاصة بعضلة القلب أكثر، فكلما نجحنا في ذلك، كلما سار الأمر على نحو أفضل، وذلك لأنها ستستجيب بشكل أفضل للإشارات الخارجية التي نقدمها لتسريع نمو القلب.

بعد ذلك وجه الباحثون نبضات كهربائية للقلب لتحفيزه، وجعله ينتفض بنفس الطريقة التي يعمل بها القلب الطبيعي في الجسم البشري، وذلك بغرض تسريع نمو خلايا القلب الاصطناعي.

وزاد الأطباء تواتر الانقباضات الكهربائية شيئاً فشيء كل يوم، لإجبار القلب الاصطناعي، على التطور والنمو والنضج بشكل أسرع، وأخذت الخلايا الجذعية شكل خلايا قلب شخص بالغ، وبدأت بالعمل مثلها خلال 4 أسابيع فقط.

جدير بالذكر أن هذا الإنجاز الطبي يمكن العلماء من التلاعب بنسيج القلب الاصطناعي ليتصرف تماماً كالقلب العليل، وهكذا يستطيعون إجراء أبحاث وتجارب عن أمراض القلب وأسبابها، ومدى استجابة عضلة القلب للأدوية.

يشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي ينجح فيها علماء من إنبات قلب اصطناعي في مختبر، إلا أن الأنسجة في المحاولات السابقة فشلت بمحاكاة السمات الوظيفية لقلب الإنسان، ومن بين جوانب الاختلاف بنية الأنسجة ونمط دقاتها.