كيف يمكنكِ تنمية مهارات طفلك الإجتماعية؟

0

يبدأ الطفل في التفاعل مع من حوله بمجرد بلوغه شهره الخامس، حيث يكون الطفل أصبح قادر على التعرف على أمه، والتفاعل معها من خلال حركة اليدين ونظرات العين، وبمرور الوقت يبدأ في التفاعل مع الأب والأخوة، وباقي المحيطين به من الأهل والأقارب والجيران، وفي كل مرحلة تتطور عملية التفاعل وتصبح أقوى، خاصة عندما يبدأ الطفل في الحديث.

خوف بعض الآباء على أطفالهم، يدفعهم إلى إبعاد الطفل عن جميع الأشخاص المحيطين بهم، سواء بعض الأقارب أو الجيران، كما أنهم لا يسمحون للطفل باللعب مع اقرانه، هذا الأمر خطير جداً، لأنه في النهاية سيجعل الطفل متعلق بالأب والام فقط وبشكل كبير، ومع الأيام سيجدون صعوبة في التعامل مع هذا التعلق، حيث سيرفض الطفل الذهاب إلى الروضة أو المدرسة، كما سيرفض التحدث مع من حوله.

تهتم كل أم بطفلها وتحلم بأن يكون شخص ناجح في المجتمع، وحتى يتحقق هذا الأمر لابد أن يكون لديه شخصية جيدة، مختلفة عن الآخرين، كما يجب أن يكون لديه مهارات إجتماعية، حيث إن هناك علاقة وطيدة بين النجاح وكونك شخص إجتماعي محبوب من الآخرين.

uy8

لا يوجد طفل خجول أو منعزل بالطبيعة، ولكن كل الأطفال يندمجون بشكل جيد مع الآخرين، ويتفاعلون معهم ولكن هناك بعض التصرفات التي يقوم بها الأهل، هي التي تحول الطفل من إجتماعي إلى خجول، هذه التصرفات يقوم بها الأهل من باب الحب والخوف، ولا يدركون أنها ستؤثر على الحالة النفسية لأطفالهم بعد ذلك، لذا من خلال هذا المقال سيمكنك التعرف على بعض الطرق التي تمكنكِ من تنمية المهارات الإجتماعية للطفل، وفي نفس الوقت الحفاظ عليه، ومن أهم هذه الطرق:-

– في البداية، اسمحي للطفل بأن يلعب مع إخوته، ولا تمنعيه من ذلك، بحجة أنهم أكبر منه سناً، فهذا الأمر سيساعد بشكل كبير، على خلق جو عائلي جيد، كما سيجعل هناك صداقة بين أطفالك، بالإضافة إلى ذلك اطلبي من أبناءك الأكبر سناً أن يتعاملوا مع الطفل بلطف، لأنه مازال صغيراً، وبالطبع سيستمعون لكِ.
– شاركي طفلك في بعض الأمور التي يحبها، مثل مشاهدة أفلام الكرتون في التلفاز، أو الرسم والتلوين أو لعب بعض الألعاب البسيطة، كل هذه الأمور ستجعل هناك علاقة قوية بينك وبين الطفل، كما سيجعل الطفل ليس لديه تخوف من الآخرين، لأنه شعر بالأمان والحب داخل منزله.

– اتركي طفلك يلعب مع باقي أطفال العيلة أو مع أطفال الجيران، في أي مناسبة أو تجمع عائلي، ولا تمنعيه من اللعب معهم، لأن ذلك سيؤثر على الطفل بشكل سلبي، وسيجعله يرفض اللعب معهم بعد ذلك، ولكن ضعي عينيكِ عليه طوال الوقت، وإذا لاحظتِ أنهم يقوموا بأي تصرف خاطئ يمكنك التحدث معهم بهدوء، واطلبيِ منهم أن يتوقفوا.

– علميِ طفلك كيف يشكر الآخرين، عندما يقوموا بتقديم معروف له، كما علميه أن يعتذر عندما يقوم بتصرف خاطئ، وازرعي بداخله القيم والمبادئ، حيث يصبح شخص خلوق، يحبه الجميع ويتحاكون عن أخلاقه، فالأخلاق الحميدة ستساعده بعد ذلك على تكون الصداقات.

76t

– شجعيِ طفلك على الإشتراك في أي نشاط جماعي بالمدرسة أو النادي، فجميع الأنشطة الجماعية تعلم الطفل الكثير من القيم الجيدة مثل التعاون والتحدث بشكل لائق وتفضيل الآخرين، والمنافسة الشريفة، كما أنه سيتعلم كيف يكون قائد عندما يكبر؟.

– ذهاب الطفل إلى المدرسة وتعامله مع زملائه ليس نشاطاً إجتماعياً كافياً، كما يعتقد الكثير من الآباء، فمن المعروف أن المدارس العربية لا تهتم بالأنشطة الإجتماعية أو الفنية أو الثقافية، لذا فالطفل داخل المدرسة لا يتعلم سوى المعلومات التي تلقى عليه، لذلك احرصي على اصطحاب طفلك إلى النادي في كل أجازة، واتركي له حرية اختيار النشاط الذي يريد الإنضمام إليه، فهذا سيجعله أكثر تفاعل مع الآخرين.

– لا تقومي بفعل كل شئ للطفل، فعند عمر معين اطلبيِ من الطفل أن يعتمد على نفسه في بعض الأمور، مثل تجهيز حقيبة المدرسة، وضع ملابسه بالدولاب، ترتيب مكتبه، كل هذه الأمور ستعلمه أن يتحمل جزء من المسئولية، كما يمكنكِ أن تطلبي منه مساعد إخواته في بعض الأمور، حتى يصبح شخص متعاون.



لايوجد تعليقات

مقالات مشابهة قد تفيدك