ما هي أسباب شعور طفلك بالغيرة من الآخرين؟

0

الغيرة، من المشاعر الإنسانية التي لا خوف منها، فهي إحساس طبيعي يشعر به الإنسان، عند يشعر أن هناك ما هو أفضل، وأن بإمكانه الوصول إلى الأحسن والأقوى، ولكن عندما تتحول الغيرة إلى الحقد أو الكراهية أو العنف، هنا تصبح صفة سلبية وشعور سئ، يجب التخلص منه، لأن هذا الشعور يرهق الإنسان، لأن الله سبحانه وتعالى عندما خلقنا، وضع بداخلنا كل المشاعر الإيجابية مثل الحب والحنان وحب الخير للغير، ومساعدة الآخرين والرحمة والرأفة، أما الأحاسيس الآخرى مثل الكره والبغضاء فهي أحاسيس مكتسبة وليست فطرية.

على الأهل، أن يربوا أبناءهم على المبادئ الحميدة والأخلاق الجيدة، التي أمرنا الله بها، حتى يعيشوا سعداء في هذه الحياة، وعليهم أن يعلموا أبناءهم مبادئ الإسلام، وعند ظهور أي شعور أو تصرف غير لائق من الأطفال، عليهم أن يتعاملوا معها بمنتهى الحكمة.

rdu

غيرة الطفل سواء من أخيه الأكبر أو الأصغر أو من أصدقائه، ليس أمر مزعج كما يعتقد البعض، فالغيرة تدل على أن الطفل يتطلع إلى أن يكون أفضل، وهنا يأتي دور الأهل في التحدث مع الطفل، ومعرفة سبب شعوره بالغيرة، والعمل على كبح جماحها، حتى لا تتحول إلى مشاعر آخرى سلبية، ومن الأفضل أن يحاول الأهل أن يساوا بين أبناءهم، وأن يتعاملوا معهم نفس المعاملة، من حيث الثواب والعقاب، حتى لا يشعر الطفل بالغيرة من اخوته.

لماذا يشعر الطفل بالغيرة؟

هناك مجموعة من الأسباب، تجعل الطفل يشعر بالغيرة، هذه الأسباب على الأهل أن يتفادوها، كما عليهم أن يحاولوا بتشى الطرق، توفير حياة معيشية جيدة لأبناءهم، حتى لا يشعرون أن هناك من هم أفضل منهم، ومن أهم هذه الأسباب:-
– مرور الطفل بمواقف محبطة، يشعر فيها بالنقص أو العجز، مثل نقص المال أو الجمال، حاجاته لملابس جديدة، كل هذه الأمور تجعل الطفل يشعر بالغيرة، من الأشخاص الذين يمتلكون ما عجز هو عن امتلاكه.

– فشل الطفل المتكرر، في تحقيق أمر معين، يجعله يشعر بالضيق والغيرة، من الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى ما يسعى هو للوصول إليه، ونجاجهم في ما فشل فيه هو.

– سخرية الأهل من الطفل، عند الفشل أو تغير المعاملة معه، كل هذه الأمور تجعل الطفل يشعر بالغيرة، كما تتكون لديه الكثير من الأحاسيس والمشاعير السلبية.

–  الطفل الأناني يشعر بالغيرة في الكثير من الأوقات، حيث إن الغيرة مرتبطة ارتباط وثيق بالأنانية، فهو لديه رغبة ملحة في الحصول على أكبر قدر من عناية واهتمام الوالدين، لذا يشعر بالغيرة إذا جاء مولود جديد شاركه في هذا الاهتمام.
– نسبة كبيرة من الأطفال، يشعرون بالغيرة عند قدوم مولد جديد، لانه يشعر أنه سيأخذ منه اهتمام الأهل والأسرة به، كما أنه سيشاركه في الكثير من الأمور، بعد أن كان هو وحده محل الحب والإهتمام.

– الظروف الاقتصادية للأسرة، قد تكون سبب غيرة الطفل من أصدقائه، خاصة إذا كان مستواهم المادي والإجتماعي أكبر من مستوى اسرته، فبعض الأسر يكون لها دخل اقتصادي محدود، أو قد يكون الأب بخيل ويحرم أبناءه من متع الحياة.

– في بعض الأوقات، يميل الأب أو الأم إلى طفل معين، يتحدثون معه أكثر ويستجيبون لطلباتهم، وينفذونها على الفور ويلبون احتياجاته مهما كانت، والبعض يفضل الولد على البنت، أو الصغير على الكبير، هذه الأمور من الطبيعي أن تجعل الطفل يشعر بالغيرة، وإذا لم تتغير سوف تتحول الغيرة إلى كراهية فيما بعد.

– كثرة مدح الآباء لأحد الأبناء أمام الأهل والأصدقاء، وفي نفس الوقت توبيخ الطفل على أمر معين، هذا الأمر يجعل الطفل يصاب بحالة نفسية سيئة، كما أنه يجعله يشعر بالغيرة والحقد.

 كيف يتعامل الأهل مع الطفل الغيور؟
– على الأهل أن يوفروا لأبناءهم كل وسائل الراحة، وأن يوفروا لهم حياة اقتصادية كريمة، حتى لا يشعروا انهم أقل من غيرهم، وذلك بقدر الإمكان، حتى لو كانت الأسرة لا تمتلك الكثير من المال، يمكن تحديد يوم في الاسبوع للخروج والترفيه عن الأطفال، وشراء لعبة أو ملابس جديدة لهم كل فترة قصيرة.

– معظم أسباب غيرة الطفل، متعلقة بالتصرفات الخاطئة من الأهل، لذا يجب على الأهل أن يعدلوا بين أبناءهم، وأن يمنحوهم الفرصة للتعبير عن أنفسهم، وألا يقوموا بتوبيخ أطفالهم أمام الآخرين، حتى لو كانوا جزء من الأهل والعيلة.

 

 



لايوجد تعليقات

مقالات مشابهة قد تفيدك