تعرَّف الآن على مميزات وعيوب حقنة الظهر

0

من الصعب أن تتحمل المرأة آلام الولادة، فقد أثبتت الأبحاث الطبية أن ألم الولادة هو ثاني أقسى ألم في العالم بعد الحرق حياً، فمعدل الألم الطبيعي الذي يتحمله الإنسان هو 45 وحدة ألم، بينما ألم الولادة يصل إلى 57 وحدة ألم، لذا أمرنا الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ببر الأم والتعامل معها بلطف، لأنها عانت كثيرا خلال فترة الحمل وأثناء الولادة، كما أن هي من تقوم بالتربية ويقع على عاتقها حمل كبير.

في السنوات الأخيرة، ظهرت بعض الوسائل التي يستخدمها الأطباء من أجل تخفيف ألم الولادة، مثل حقنة الظهر” الأبيديورال” المخدرة، هذه الحقنة تساعد على عدم شعور المرأة بالجزء السفلي، ولكنها تكون واعية ومدركة لما يدور حولها، وتستخدم في جميع حالات الولادة سواء الطبيعية أو القيصرية.
40c575bb71d91fc06ce82a55a0d8b76a-

كيف تستخدم حقنة الظهر؟
تعمل إبرة الظهر من خلال الحقن المباشر في الحبل الشوكي، حيث إنها تعمل على إيقاف مصدر الإحساس العصبي، وبالتالي لا تشعر المرأة بالألم خلال الولادة، فالطبيب يطلب منها أن تنام على جانبها الأيسر أو أن تجلس مقوسة للأمام، حتى يظهر العمود الفقري ويتمكن طبيب التخدير من اختيار المكان الأنسب الذي سيضع فيه الإبرة، ثم يعطيها مسكن موضعي، ولكن قبل ذلك يقوم الطبيب بإعطائها إبرة التخدير التي تظل داخل العمود الفقري طيلة مدة العملية أو الولادة.

مميزات حقنة الظهر
الميزة الوحيدة التي تحققها إبرة الظهر هي تخفيف الألم أثناء عملية الولادة، حيث إنها تسكن الألم تماماً، فلاتشعر المرأة بالوجع، وفي نفس الوقت تكون واعية ومدركة لأحداث الولادة، وهذا أمر مهم لأن كل أم تريد أن ترى طفلها وتلمسه بعد الولادة مباشرة، وبالتالي فإن التخدير الكلي يمنعها من رؤيته فور إنتهاء الولادة.

عيوب حقنة الظهر
 في حالة الولادة القيصرية لا يوجد عيوب لإبرة الظهر، أما في حالة الولادة الطبيعية فهناك بعض العيوب، لأن الحقنة لا تستخدم في بداية عملية الولادة، لأن المرأة يجب عليها في البداية أن تستمر في دفع الجنين إلى الخارج، حتى يسهل إخراجه وحتى نهاية هذه المرحلة يقوم طبيب التخدير بإعطاء المرأة إبرة التخدير لتخفيف الوجع.


مخاطر إبرة الظهر
كل شئ لها عيوب ومميزات، ولكن بعض الأشياء لها مخاطر وقد تكون مخاطرها أكبر بكثير من فوائدها، لذا يجب أن نضع في اعتبارنا هذه المخاطر، وألا نلجأ إلى استخدامها إلا في الحالات الضرورية، كما ذكرنا هناك عيوب ومميزات لإبرة الظهر، ولكن هناك مخاطر أيضاً تجعلنا نفكر كثيراً قبل استخدامها واللجوء إليها، هذه المخاطر تختلف من إمرأة لآخرى، ولكن هي موجودة في كل الأحوال ومن أهم هذه المخاطر:-

في بعض الأحيان تتسبب إبرة الضهر في إصابة المرأة بإنخفاض مفاجئ في ضغط الدم، لذا يقوم الطبيب بقياسه أثناء عملية الولادة أكثر من مرة، للتأكد من أن الإبرة لم تؤثر عليه، أو حتى يتدارك الموقف إن حدث ذلك لاقدر الله.
بعد إنتهاء عملية الولادة تشعر المرأة بصداع شديد ودوار، يجعلها غير قادرة على الكلام، وذلك بسبب تسرب السائل الشوكي إلى الجسم، وتختلف حدة الصداع من إمرأة لآخرى.

تشعر المرأة بعد الولادة، برغية قوية في الغثيان والقئ، هذا الشعور سيجعلها تشعر بالضيق حتى ينتهي.
إبرة الظهر تجعل المرأة تفقد إحساسها بالنصف السفلي، وبالتالي فهي تجد صعوبة في التبول، لأنها لن تكون قادرة على الحركة، كما أنها تكون غير التحكم في هذا الجزء.
بعد عملية الولادة، تشعر المرأة بطنين في الأذن، الأمر الذي يجعلها لا تسمع جيداً لفترة قصيرة، كما يزيد من حدة الصداع.
في حالات نادرة جداً لا تحدث إلا في أوقات قليلة، قد تصاب المرأة بالشلل نتيجة إبرة الظهر، حيث إن المرأة يحدث لها بعض المضاعفات التي تجعلها غير قادرة على الحركة، ويحدث ذلك نتيجة خطأ طبي مثل عدم اختيار الطبيب المكان الأنسبب للإبرة، أو وضعها بطريقة خاطئة فتؤثر على العمود الفقري والحبل الشوكي.

بالرغم من كل هذه المخاطر، إلا أن جميع الأطباء يؤكدون على أهمية إبرة الظهر في تخفيف الوجع، خاصة المرأة التي تضع مولودها الأول، ولكن هناك بعض الأمور التي يجب على المرأة الحامل أن تضعها في الإعتبار عند اللجوء إلى إبرة الضهر، مثل اختيار طبيب ممتاز، كما يجب أن تقوم ببعض الفحوصات قبل الولادة، حيث إن المرأة التي تعاني من أمراض القلب أو ضغط الدم يجب ألا تأخذ هذه الحقنة لأنها ستسبب لها الكثير من المضاعفات الخطيرة.

  

 

 



لايوجد تعليقات

مقالات مشابهة قد تفيدك