متى يكون التشاؤم مفيداً للصحة ؟

0

يحث الأطباء وخبراء التنمية البشرية الجميع على التحلي بالتفاؤل، لكن هل يمكن أن يكون للتشاؤم فوائد صحية؟ أو متى يكون التشاؤم مفيداً للصحة ؟

التشاؤم يعرف على أنه الوعي الذي يتوقع حدوث الأشياء والنتائج السلبية، أي “رؤية النصف الفارغ من الكأس” دائماً.

وسعت دراسة حديثة لاستكشاف تاثير التشاؤم، وأجرتها جولي نوريم، من ويسلي كوليج في ماساتشوستس، ونشرت نتائجها في كتاب “القوة الإيجابية للتفكير المتشائم”.

وتقوم أطروحة نوريم على أن القلق والتوتر يمكن أن يكون قوة إيجابية إذا دفع الفرد إلى الشعور بأن عليه القيام بشيء ما تجاه الموضوع الذي يثير قلقه.

 

وتوصلت نتائج البحث، إلى أن من يعاني من القلق عادة ما يهرب من مواجهة الموقف الذي يثير داخله هذه المشاعر، وهذا ما يزيد قلقه، في حين أنه يمكن التعامل مع هذه المواقف بطرق أخرى تجعل القلق والتشاؤم يتحول إلى طاقة إيجابية.

ولعل أبرز هذه الطرق هو تخيل النتائج السلبية المحتملة للموقف، ومن ثم تطوير استراتيجيات وأساليب لمواجهتها والتغلب عليها.

وتصف نوريم هذه الطريقة بـ “التشاؤم الدفاعي”، وتوضح أنها تعتمد على تخيل عدة سيناريوهات سلبية، وتجهيز خطط للتعامل معها، ويتطلب ذلك تخيل الاحتمالات السيئة، لكن عدد محدد منها يتم حصره ومحاصرة صوت القلق بداخل الفرد لضبطه في صور واحتمالات معينة.

وتلفت نوريم إلى أن التفاؤل قد يمثل مصدراً للطاقة السلبية إذ يقيد الإنسان ويمنعه من الإنجاز، إذ بينت بعض الدراسات آثاره السلبية لأنه قد يعقبه موجات من الإحباط والاكتئاب. كما حذرت عدة دراسات من الآثار الجانبية للتفاؤل المفرط، وتأثيره على المعنويات.

في المقابل، توضح دراسات أخرى أن التشاؤم السلبي وليس الدفاعي مرتبط بانكسار القلب وأمراضه، بينما تحول الصيغة الدفاعية، التشاؤم إلى طريقة إيجابية في التعامل مع السيناريوهات السلبية المحتملة. ومن هنا يتحول التشاؤم إلى قوة إيجابية تحمي الصحة من انكسار القلب والاكتئاب الذي يسببه التفاؤل المفرط.

 



لايوجد تعليقات

مقالات مشابهة قد تفيدك