مساعي للتنبؤ بالشلل الرعاش قبل تشخيص الإصابة عن طريق الشم يعكف عليها الأطباء حالياً، مستلهمين الأمر من امرأة استكلندية تعرفت على الشلل الرعاش عند زوجها قبل 10 سنوات من الإصابة عندما اشتمت رائحة غير عادية تنبعث من جسده.

وأوضحت الزوجة، دجوي ميلن، أنها “عندما كان عمر زوجي حوالي 34 أو 35 عاماً، عشنا فترةً مضطربةً جداً، وكنت أقول له مراراً وتكراراً إنه لم يستحم أو لم يغسل أسنانه بشكل صحيح”، كانت رائحة لم تعهدها السيدة من قبل عن زوجها.

وقامت جامعة أدنبره الاسكتلندية بإجراء بعض الاختبارات على دجوي ميلن للتأكد من قدرتها على تشخيص مرض الباركنسون من رائحة الجسد، وتلقت دجوي 12 “تي شيرت” لستة أشخاص مصابين بمرض الباركنسون ولستة متطوعين آخرين لا يشكون من المرض.

وأكد تقرير الموقع الألماني الصحي “هايل براكسيس نيت”، أن دجوي تعرفت على أقمصة المصابين جميعاً، وقميص لشخص واحد من غير المصابين بالمرض، تبينت إصابته بعد ثلاثة أشهر بحسب الجامعة.

ويؤكد خبراء الصحة والباحثون المتخصصون في تشخيص الشلل الارتعاشي “الباركنسون” أنه من الصعب جداً تشخيص هذا المرض في مراحله المبكرة، خاصة وأن المرض “يبدأ بأعراض غير محددة منها تدهور حاسة الشم والاكتئاب أو عسر الهضم”.
وأضافوا: “فقط عندما تبدأ اضطرابات في الحركة ويبدأ الرعاش وتصبح الحركات قاسية وبطيئة، عندها يمكن للطبيب أن يخلص إلى أن مريضه مصاب بمرض الباركنسون”.

غير أن موت الخلايا العصبية يكون بالفعل قد بدأ منذ مدة طويلة، بحسب أطباء الجهاز العصبي في الموقع الألماني الصحي.

وكان باحثون ألمان قد توصلوا إلى سبق علمي بأخذ عينة صغيرة من الجلد مكنتهم من التعرف على الإصابة بمرض الباركنسون في مراحله المتقدمة.

وينتج هذا المرض نتيجة لموت الخلايا العصبية بمنطقة الدماغ الأوسط والمسؤولة عن إنتاج مادة الدوبامين أو خلايا الدوبامين العصبية.

ورغم عدم وجود دواء لهذا المرض، حتى الآن، إلا أنه توجد أدوية وأساليب علاجية تخفف من أعراضه وتطوره منها التحفيز العميق للدماغ والذي تظهر نتائجه بشكل واضح على مدى أعوام كثيرة.