يشهد عالم التجميل منذ فترة انتشار واسع لاستخدامات الشوكولاتة الجمالية، حيث توجد مستحضرات تقشير وتدليك وتكييس وحتى ماسكات الشيكولاتة والتي تعد تمنح البشرة ملمساً ناعماً ورائحة لذيذة، ونتسائل عن جدوى هذه الاستخدامات في هذا الموضوع.

ويرى هانز أولريش يابس، من الرابطة الألمانية للأندية الصحية، إن الفكرة من التطبيقات الجمالية للشوكولاتة تعود إلى احتواء حبوب الكاكاو على العديد من المواد الفعالة ولها فوائد صحية جمة، كما تحتوي حبوب الكاكاو على زبدة تمتاز بمحتواها الدهني؛ لذا يمكن أن تدخل في مكونات الكثير من الكريمات.

وتابع يابس أن الشوكولاتة تحتوي على هرمون السعادة السيروتونين، ومادة الفينيثيلامين، وهي ذات تأثير منشط ومنبه، إلى جانب مضادات الأكسدة ومنها البوليفينولات، والتي تحارب الجذور الحرة التي تسبب للسرطان.

وكما تروج الأندية الصحية، التي تعتمد على تطبيقات وماسكات الشوكولاتة الجمالية، باحتواء الكاكاو على مادة الثيوبرومين وهي تنشط القلب، وكانت بعض الشعوب قديماً قد استخدمت زبدة الكاكاو كمرهم للجروح ولعلاج الحمى ومتاعب القلب والتنفس.

في المقابل يتشكك هانز ميفرت، اختصاصي الأمراض الجلدية، في فعالية المواد الفعالة بحبوب الكاكاو على البشرة، رغم أن زبدة الكاكاو يمكن أن تعتني بالبشرة غير أن المشكلة تكمن في أن الشوكولاتة لا يمكنها التوغل داخل البشرة، وذلك لأنها لا يمكنها اختراق حاجز الحماية الطبيعي للبشرة.

ويتابع: قد تتسبب بعض استخدامات الشوكولاتة التجميلية، في حدوث استجابات تحسسية لدى البعض، نظراً لاحتواء الكاكاو على مادة النيكل، كما أن المكسرات يمكن أن تتسبب في حدوث استجابات تحسسية.

وينصح من ترغب في تدليل بشرتها بمكونات بسيطة وتكلفة أقل، بإعداد مزيج من زيت الزيتون والحليب، إذ يتم إضافة ملعقة صغيرة من زيت الزيتون إلى ربع لتر من الحليب وخفقهما بالمضرب الكهربائي، وإضافة المزيج إلى ماء الاستحمام، إذ يتوغل المزيج داخل البشرة كما يعتني بها ويمنحها ملمساً حريرياً.