هل يؤثر إجهاد الآباء وحالتهم المزاجية على صحة الأبناء؟

0

تشير دراسة أمريكية إلى أن الأيام التي حالات الضغط العصبي أو الإرهاق والاكتئاب وكذا إجهاد الآباء تؤثر بالسلب على صحة أبنائهم إذ تقلل احتمالات إقبالهم على إعداد وجبات لأطفالهم.

وبالإضافة إلى الوجبات السريعة أو الوجبات سابقة التجهيز، عادةً ما يدفع المزاج السيء الوالدين للضغط على أطفالهما لتنظيف أطباقهم، وتوضح جيريكا بيرج، كبيرة الباحثين في الدراسة، والأستاذة بكلية الطب في جامعة مينيسوتا، أنه من بين ” التفسيرات المحتملة لتلك النتائج أن الوالدين بعد قضاء يوم عصيب في العمل أو الدراسة أو حتى المنزل، يشعران بالضغط ويصيبهما الإرهاق ولا يشعران بالرغبة في طهي أي وجبات منزلية”.

وبعد أن راقب الباحثون 150 طفل، تتراوح أعمارهم بين الخامسة والسابعة، مع ذويهم في المنزل، باستخدام عدة وسائل لتقييم تأثير مزاج الوالدين على الطعام الذي يقدم على المائدة، ومن بينها قيام الباحثين بزيارات منزلية وفحص بيانات الوجبات التي تقدم كل يوم وإجراء  مقابلات ومسوح.

تبين أن أغلب أفراد العينة المشاركة في الدراسة هن أمهات متوسط أعمارهن 35 عاماً، نصفهن، على الأقل، يعملن بدوام جزئي بينما لم يحصل 61% منهم على أكثر من مستوى التعليم الثانوي.

جودة الطعام
وبينت النتائج أن نصف الأمهات، تقريباً، متزوجات إذ أن 64% من الأسر التي شملتها الدراسة يعيش فيها الوالدان معاً، في حين كان دخل أكثر من ثلثي الأسر المشاركة أقل عن 35 ألف دولار في العام.

واتضح أن معدلات الضغط العصبي لدى أفراد العينة كانت منخفضة ولم يكن الاكتئاب أمراً شائعاً، حسبما نشرت دورية “بيدياتريكس” على الإنترنت.

غير أن التحليل الإحصائي للدراسة خلص إلى أن كل وحدة زيادة في معدل الضغط العصبي أو الاكتئاب رافقها انخفاض طفيف في المكونات المعدة في المنزل على مائدة العشاء.

كما اتضح زيادة احتمال ضغط الآباء على الأطفال لتناول الطعام بنسبة 45% مع كل وحدة زيادة في معدلات الضغط العصبي.

وفي النهاية تم ربط كل وحدة زيادة في الاكتئاب باحتمالات أكبر بنسبة 42% بمعنى؛ أن يضغط الوالدان على أطفالهم لتنظيف أطباقهم.

جدير بالذكر أن الدراسة كانت صغيرة ولم تكن مصممة لتثبت ما إذا كان مزاج الآباء يؤثر على ما يأكله الأطفال.



لايوجد تعليقات

مقالات مشابهة قد تفيدك